الخراب ، وقيام الملك يحتاج الى حسن تدبير وتقدير أكثر من البطش والجبرية ، ولذلك لم تتم لأمراء بني طيىء في الجنوب ، ولا لبني مرداس الكلابيين في الشمال دولة تعاقبت عليها بطون كثيرة في الشام وكيف كان حال هذه الدول فإن قاعدة الحكيم ابن خلدون في أن للدول أعمارا طبيعية كالأشخاص لا تنتقض في الدول التي يحكمها الأفراد حكما استبداديا ، وسعادة الدولة لا تدوم كالأفراد أكثر من أربعة بطون : الأول يفتح ويجمع ، والثاني ينظم ويرتب ، والثالث ينعم ويتمتع ، والرابع يفرق ويخرب ، تعالى الله.
٢٣٣
![خطط الشام [ ج ١ ] خطط الشام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2276_khetatol-alsham-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
