العقب ، أخبرني أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ (١) ، قال : قال الوليد : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن صالح بن أبي المخارق ، قال : انطلق أبو عبيدة بن الجرّاح من الجابية إلى بيت المقدس للصّلاة واستخلف على الناس معاذ بن جبل.
قال : ونا ابن عائذ (٢) قال : قال الوليد : فحدثني من سمع عروة بن رويم قال : انطلق أبو عبيدة بن الجرّاح يريد الصّلاة ببيت المقدس ، فأدركه أجله بفحل ، فتوفي بها وأوصى : أقرئوا أمير المؤمنين السلام ، وأعملوه أنه لم يبق من أمانتي شيء إلّا وقد قمت به وأدّيته إليه إلّا ابنة خارجة ، نكحت في يوم بقي من عدّتها لم أكن قضيت فيها بحكومة ، وقد كان بعث إليّ بمائة دينار فردّوها إليه ، فقالوا : إنّ في قومك حاجة وسكنة (٣) ، فقال : ردّوها إليه وادفنوني من غربي نهر الأردن إلى الأرض المقدسة ، ثم قال : ادفنوني حيث قضيت ، فإنّي أتخوّف أن تكون سنّة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو محمّد السّلمي ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالوا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا العبّاس بن الوليد بن صبح ، نا أبو مسهر ، حدثني يحيى بن حمزة ، حدثني عروة بن رويم ، أن أبا عبيدة بن الجرّاح هلك بفحل فقال : ادفنوني خلف النهر ، ثم قال : ادفنوني حيث قبضت.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا أبو العباس المبرّد قال : حدّثت عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، حدثني عبد الملك بن مساحق ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، قال :
لما طعن أبو عبيدة بن الجرّاح بالأردن وبها قبره ، دعا من حضره من المسلمين فقال : إنّي موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير : أقيموا الصّلاة ، وآتوا الزكاة ، وصوموا شهر رمضان ، وتصدقوا ، وحجّوا واعتمروا ، وتواصوا وانصحوا لأمرائكم ولا
__________________
(١) بالأصل وم : عائد ، خطأ والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
(٢) بالأصل وم : عائد ، خطأ والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
(٣) كذا بالأصل وم وفي المطبوعة : مسكنة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2270_tarikh-madina-damishq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
