بالحسنات الحديثات ، فلو أنّ أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن.
أنبأنا أبو الحسن محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق ، أنا أبو عمرو بن منده ـ بأصبهان ـ أنا الحسن بن محمد بن يوسف ، نا أحمد بن محمد بن عمر اللنباني (١) ، نا ابن أبي الدنيا ، نا سعدوية ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت قال : كان أبو عبيدة أميرا على الشام فخطب الناس فقال : أيا أيها الناس (٢) إني امرؤ من قريش ، والله ما منكم أحمر ولا أسود يفضلني بتقى إلّا وددت أنّي في مسلاخه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، أنا محمد بن سعد (٣) ، أنا عمرو بن عاصم الكلابي ، نا سليمان بن المغيرة ، نا ثابت قال : قال أبو عبيدة بن الجرّاح ـ وهو أمير على الشام ـ : يا أيها الناس إني امرؤ من قريش ، وما منكم من أحد أحمر ولا أسود يفضلني بتقوى إلّا وددت أنّي في مسلاخه.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّويّة ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا معمر ، عن قتادة قال : قال أبو عبيدة بن الجرّاح : لوددت أنّي كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويحسون مرقي.
قال : وقال عمران بن حصين : لوددت أنّي كنت رمادا تسفيني الريح في يوم عاصف حثيث.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله (٤) الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصّغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة قال : قال أبو عبيدة بن الجرّاح : وددت أنّي كنت كبشا فيذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويحسون مرقي.
__________________
(١) بالأصل وم : اللبناني ، بتقديم الباء ، والصواب «اللنباني» بتقديم النون ، وقد مرّ التعريف به.
(٢) في م : فقال : أيها الناس.
(٣) طبقات ابن سعد ٣ / ٤١٢ ـ ٤١٣.
(٤) عن م وبالأصل : «عبد».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2270_tarikh-madina-damishq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
