الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي (١) ، نا محمّد بن الحسين (٢) بن دريد ، أنا أبو عثمان الأشنانداني (٣) ، أخبرني العتبي قال :
دخل الشعبي على عبد الملك فقال : يا شعبي ، أنشدني أحكم ما قالت العرب وأوجزه ، فقال : يا أمير المؤمنين قول امرئ القيس (٤) :
|
صبّت عليه وما تنصبّ من أمم |
|
إنّ الشّقاء على الأشقين مصبوب |
وقول زهير :
|
ومن يجعل المعروف من دون عرضه |
|
يفره ومن لا يتق الشّتم يشتم |
وقول النابغة :
|
ولست بمستبق أخا لا تلمّه |
|
على شعث أيّ الرجال المهذّب |
وقول عدي بن زيد :
|
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه |
|
فإنّ القرين بالمقارن مقتدي |
وقول طرفة :
|
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا |
|
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد |
وقول عبيد بن الأبرص :
|
وكلّ ذي غيبة يئوب |
|
وغائب الموت لا يئوب |
وقول لبيد :
|
إذا المرء أسرى ليلة ظنّ أنه |
|
قضى أملا والمرء ما عاش عامل |
وقول الأعشى :
|
ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى |
|
مصارع مظلوم مجرّا ومسحبا |
__________________
(١) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٤٢٨ وما بعدها.
(٢) كذا بالأصل والجليس الصالح ، وفي م : «الحسن» وهو الصواب.
(٣) في م : الأشنابذاني ، خطأ ، واسمه سعيد بن هارون.
(٤) تقدم تخريج الأبيات في الخبر السابق.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2270_tarikh-madina-damishq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
