أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن يونس ، نا الأصمعي قال : أسمع رجل الشعبيّ كلاما فقال له الشعبي : إن كنت صادقا فغفر الله لي ، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك ، ثم أنشأ يقول :
|
هنيا مريا (١) غير داء مخامر |
|
لعزّة من أعراضنا ما استحلّت |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا عمارة بن وثيمة ، نا محمّد بن يزيد العدوي ، عن النّضر بن إسماعيل ، عن عمرو بن كليب قال : دخل الشعبي على ابن عمّ له ، فخلا به في بيته ، ودخل ابن عمّ الشعبي وبينهما تباعد فجعل يقع في الشعبي وهو يقول :
|
هنيا مريا غير داء مخامر |
|
لعزّة من أعراضنا ما استحلّت |
قال الرجل : يا أبا عمرو ، اعذرني فو الله لا أعود إلى مثلها.
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا منصور بن الحسين ، وأحمد بن محمود ، قالا : نا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن موسى بن علي بن عيسى الدّولابي ـ ببغداد ـ نا أبو البختري ، نا حسين بن علي ، عن عبد الملك بن أبجر قال : انتهى الشعبي إلى رجلين على مجمع طريقين يغتابانه ويقعان فيه فقال :
|
هنيا مريا غير داء مخامر |
|
لعزّة من أعراضنا ما استحلّت |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن أبي الصّقر ، أنا إسماعيل بن عبد الرّحمن بن عمر بن النحاس ، نا القاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر ، نا محمّد بن الحسن الأزدي ، نا أبو حاتم ، أنا [أبو](٢) عبيدة قال :
كتب عبد الملك إلى الحجّاج : أبغني رجلا جامعا للعلم والفقه ، عاقلا لبيبا فاضلا في أخلاقه ومروءته يكون مع ولده ، فلما أتاه الكتاب بعث إليه بعامر الشعبي ، فقدم عليه رجل الغالب عليه الفقه والورع ، فكأنّ عبد الملك لم ينبسط له ، فكان يختلف فيسلّم
__________________
(١) كذا بالأصل هنا وم بدون همز في اللفظتين ، وفيما يلي.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن م.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2270_tarikh-madina-damishq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
