بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنا خليفة ـ هو ابن هشام ـ حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد عن محمّد بن المنكدر ، قال : رأيت طلحة بن عبيد الله يقول :
|
ندامة ما ندمت وصلي حبلي |
|
ندمت ندامة الكسعي لما |
|
شريت رضى بني حزم برغمي |
||
قال حمّاد : قال الحسن البصري : فحاسبهم فوقع في لبّته فجعل يمسح الدّم ويقول : وكان أمر الله قدرا مقدورا.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثيني أحمد بن عبيد الله ، عن شيخ من قريش أن طلحة قال عند الموت :
|
أرى الموت أعداد النفوس ولا أرى |
|
بعيدا غدا ما أقرب اليوم من غد (١) |
أخبرنا أبو الحسن بن المسلّم الفقيه ، أنبأ نصر بن إبراهيم ، وعبد الله بن عبد الرزاق بن الفضل قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا أيوب بن حسان ، نا الوضين بن عطاء : أن طلحة بن عبيد الله يخرج يوم الجمل فحملوه ، فقالوا : أين نذهب بك؟ فقال : إن شئتم فشرّقوا وإن شئتم فغرّبوا ، ما رأيت كاليوم قط مصرع شيخ.
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد المصري ، [أنا جدي](٢) أبو عبد الله ، أنا المسدّد بن علي بن عبد الله الحمصي (٣) ، نا أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف الربعي ، نا أبو عبد الله اليحياوي ، نا نصر بن علي الجهضمي ، نا محمّد بن عبّاد بن عبّاد المهلّبي ، عن هشيم عن مجالد ، عن الشعبي (٤) قال :
رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله ـ رحمة الله عليه ـ ملقى في بعض
__________________
(١) البيت لطرفة بن العبد ، من معلقته ، ديوانه ص ٣٦ وبالأصل «من غدا» والمثبت عن المعلقة «من غد».
(٢) ما بين معكوفتين زيادة اقتضاها السياق ، انظر المطبوعة عاصم ـ عائذ الفهارس ص ٦٣٥ وص ١٦٨ منها.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٥١٨.
(٤) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١ / ٣٦ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٥٢٧) وتهذيب الكمال ٩ / ٢٥٦ وفي كتابي الذهبي : «مجدلا» بدل «مجندلا».
وبالأصل : «عجزي ونحري» والصواب عن المصادر الثلاثة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2270_tarikh-madina-damishq-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
