وصيف فحبسه وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما ، وحبس خمسة أيام ، ثم قتل يوم الجمعة وقت العصر مستهل شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوما ، ومنه الوقت الذي بويع له فيه بسرّ من رأى بالخلافة إلى وقت قتل أربع سنين وستة أشهر وخمسة عشر يوما ، وكان أبيض شديد البياض معتدل الخلق جميل الوجه ربعة ، حسن الجسم على خده الأيسر [خال](١) أسود ، وشعره أسود حسن (٢).
أخبرنا أبو القاسم النسيب ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : ثنا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (٣) ، أنا عبد العزيز بن علي ، أنا محمّد بن أحمد المفيد ، نا أبو بشر الدولابي ، أخبرني جعفر بن علي بن إبراهيم ، قال : كانت الجماعة على أبي عبد الله المعتزّ بالله ، واسمه الزبير بن جعفر بن محمّد ، وأمه قبيحة أم ولد رومية في المحرم سنة اثنين (٤) وخمسين ومائتين ، وإنما يحسب أيام ملكه منذ يوم خلع المستعين.
وقال أبو بشر : [سمعت](٥) أبا الجعد يقول : اسم المعتزّ بالله : الزبير ، ويقال : محمّد.
وقال : أخبرني جعفر بن علي الهاشمي ، قال : كان المعتزّ بالله رجلا طويلا جسيما وسيما ، أبيض مشربا بحمرة ، أدعج العينين حسنهما ، أقنى الأنف ، حسن الوجه مليحا ، جعد الشعر ، كثّ اللحية ، مدوّر الوجه ، حسن المضحك ، شديد سواد الشعر ، أكحل العينين ، مات وهو [ابن](٦) أربع وعشرين ، وكان قاضيه الحسن بن أبي الشوارب. ونقش خاتمه : محمّد رسول الله ، وله خاتم آخر نقشه : المعتزّ بالله.
أخبرنا أبو أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة ، وقرأ علي إسناده ، أنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا المعافا بن زكريا (٧) ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدّثني أبو
__________________
(١) زيادة لازمة عن بغية الطلب.
(٢) في بغية الطلب : خشن.
(٣) تاريخ بغداد ٢ / ١٢٤.
(٤) كذا.
(٥) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٦) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٧) بالأصل : «ابن أبي زكريا» والصواب ما أثبت. والخبر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ١٠٣ ـ ١٠٤ ونقله ابن العديم عن المعافى بن زكريا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
