|
وإنّا لحلالون بالبعد (١) نحتوي |
|
ولسنا كمن هرّ الحروب من الرّعب |
|
رأوا عارضا فحما بعقرة دارهم |
|
فعامس فيهم بالأسنة والضرب |
|
تراوجها الفتيان من كل بلغة |
|
تحدد انحياد والعزيز من الشهب |
|
منعناهم ماء البحيرة بعد ما |
|
سما جمعهم فاستهولوه من الرهب |
وقال الربيع بن بلخ (٢) :
|
قولا لشمس والجموع التي بها |
|
أناخت بمرج الروم كيف نكيري |
|
فنحن الأولى جئنا البلاد إليهم |
|
من الشرق لا نفتأ لهم بأسيري |
|
حتى غمرنا المرج من قتلاهم |
|
والروم عن قتلاهم في العير |
|
ما زالت الخيل العرات تسلهم |
|
سلّا لعمري ليس بالتغوير |
|
حتى بلغن بهم وحمص غاية |
|
حمصا فباتوا عندها في الدور |
وقال الربيع بن مطر بن بلخ في اقتناء الكتائب بعد الهزيمة يوم القادسية :
|
ومثل ابن عمرو عاصم حين أطبقت |
|
أباح لها نيران أمسى وأصلدا |
|
ومثل أبي الأضياف والظل سامد |
|
عشية شدّ الهرمزان فعردا |
|
وشاهدنا الميمون حنظلة الذي |
|
أراح على نهر الفوارس أهودا |
|
ونادى منادي المرء سعد بن مالك |
|
بأن الحمّادي في تميم وغرّدا |
|
وفزنا بأفراس وكنا قصارة |
|
أخف بها ممن سوانا وأسعدا |
٢١٥٦ ـ الربيع بن نافع
أبو توبة الحلبي (٣)
سكن طرسوس (٤).
وكان قد سمع بدمشق : الهيثم بن حميد ، ومعاوية بن سلام ، ومحمّد بن المهاجر ، ويحيى بن حمزة ، وهشام بن يحيى بن يحيى ، ومسلمة بن علي ، ويزيد بن
__________________
(١) في الإصابة : بالثغر.
(٢) بالأصل : بلح.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢ / ١٤٩ بغية الطلب لابن العديم ٨ / ٣٦٠٣ والوافي بالوفيات ١٤ / ٨٣ وسير أعلام النبلاء ١٠ / ٦٥٣.
(٤) على ساحل بحر الشام بين أنطاكية وحلب ، وهي اليوم في جنوب تركيا.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
