إبراهيم بن عمرو بن الحسن ، قالا : أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد السكري ، أنا عبد الله بن مسلم الدّينوري ، حدّثنا الرياشي ، عن محمّد بن سلام ، عن يوسف ، قال : قال لي رؤبة : حتى متى تسألني عن هذا ، تلك أباطيل أرويها لك أما ترى الشيب قد بلغ [لحيتي](١) ولحيتك ، قال الرياشي : فقال : قد بلغ فيه الشيب إذا طهرته.
وأنا عبد الله بن مسلم ، قال : وحدّثني أبو حاتم [ثنا] الأصمعي ، ثنا شيخ لنا : أن رؤبة بن العجاج دخل على سليمان بن علي بالشبكة (٢) فقال له سليمان : ما عندك للنساء يا أبا الحجّاف فقال : أجده يمثد (٣) ولا يشتد ، وأرده فيرتدّ ، وأستعين عليه أحيانا باليد ، ثم أورده فأقضب ، فشكى سليمان نحوا من ذلك. فقال رؤبة : بأبي أنت ، ليس ذلك على السنّ إنما ذاك لطول الرغات.
[يريد : لكثرة ما تمصّك النساء](٤) قوله. أورد فأقضب هو من الإقضاب. يقال قضبت الدابّة فهي قاضبة : إذا وردت فلم تشرب ، وأقضب الرجل إذا لم تشرب إبله ، ضربت ذلك مثلا لنفسه ، يريد أنه إذا باشر لم يقدر على النكاح.
أخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، أنا أبو عبد الوهاب ـ إجازة ، إن لم يكن سماعا ـ أنبأ علي بن عبد العزيز ، قال : قرأ علي أحمد بن محمّد بن جعفر ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمّد بن سليمان الجمحي قال : ورؤبة بن العجاج ويكنى أبا الجحّاف وهو أول من قال في تقصير الاسم وتخفيف النسب :
|
قد رفع العجاج (٥) ذكرا فادعني |
|
باسمي أو الأنساب طالت يكفني |
ورؤبة أكثر شعرا من أبيه ، وقال بعضهم إنه أفصح من أبيه ولا أحسب ذلك لأن [أباه مؤاخذ](٦) عليه في قصيدته التي أوّلها :
__________________
(١) بياض بالأصل وم ، واللفظة مستدركة عن تهذيب ابن عساكر.
(٢) انظر معجم البلدان ٣ / ٣٢٢ ، واللفظة غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٨ / ٣٣٦.
(٣) أي يلبد.
(٤) ما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور ، والعبارة غير واضحة ومضطربة بالأصل وفيه : «بكره مما مصل الس؟؟؟» كذا.
(٥) بالأصل : الحجاج ، والمثبت عن بغية الطلب.
(٦) لفظتان غير مقروءتين والمثبت عن م.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
