عنهم لم يسألوني ، وإن حدثتهم لم يعوا عني؟ قلت : لأرجو أن [لا](١) أكون كذلك ، قال : فما أعداء المروءة؟ قلت : تخبرني ، قال بنو عمّ السوء ، إن رأوا صالحا دفنوه ، وإن رأوا شرا أذاعوه ، قلت : ثم ، قال : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته نسيانه ونكده الكذب فيه ، وهجنته نشره في غير أهله ، قال : ثم وضع يده على صدره فقال : ترون بابي (٢) هذا ما جعلت فيه شيئا قط إلّا أداه إليّ. وهذا لفظ محمد بن الحسين ، وانتهى حديث بشر بن موسى إلى قوله : نشره في غير أهله ، قال : نشر. وزادني أي فيه عن الأصمعي فذكر بقية الحديث.
أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي ، نا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بمصر ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد البزار إملاء ، أنبأ الشيخ الزاهد أبو العباس أحمد بن الحسين بن داناج الإصطخري إملاء سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
أخبرنا عبد الله (٣) بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن هارون ، ومحمّد بن العبّاس المؤذن ، قالوا : أنا الحكم بن موسى أبو صالح ـ قال عبد الله بن أحمد : الشيخ الصالح ـ نا العلاء بن أسلم بن أخي العلاء بن زياد ، عن رؤبة بن العجاج قال : دخلت على النساب البكري ، فقال : من أنت؟ فقلت : ابن العجاج ، قال : قصرت والله وعرفت ، قال : ثم قال : لعلك كقوم عندي إن سكتّ عنهم لم يسألوني ، وإن حدّثتهم لم يعوا عني ، قلت : أرجو (٤) أن لا أكون كذلك ، قال : فما أعداء المروءة؟ قلت : تخبرني قال : بنو عمّ السوء ، إن رأوا صالحا دفنوه ، وإن رأوا قبيحا أذاعوه ، ثم قال : إنّ للعلم آفة ونكدا (٥) وهجنة : فآفته نسيانه ، ونكده الكذب ، وهجنته نشره عند غير أهله.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه ، وحدّثنا أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري ، أنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ
__________________
(١) زيادة لازمة.
(٢) كذا بالأصل ، وفي المختصر : تابوتي وفي م : «ياتي».
(٣) بالأصل : «أبو عبد الله» والمثبت عن م.
(٤) بالأصل : «لا أرجو» حذفنا «لا» قياسا إلى الرواية السابقة.
(٥) بالأصل وم : ونكد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
