ابن عون قال : ما كنا نشبه لهجة إلا بلهجة رؤبة بن العجاج.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ، أنا أبو جعفر المسلمة ، وابنه أبو علي قالا : أنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة ، أنبأ أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي ، أنا أبو مزاحم الحاماني ، ثنا ابن سعد ، ثنا أبو عثمان المازني ، نا الأصمعي ، عن خلف الأحمر قال : سمعت رؤبة يقول : ما في القرآن أعرب من قوله عزوجل : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ)(١).
قال : ونا أبو مزاحم بن أبي سعيد ، نا أبو عثمان ، حدثني أبو زيد ، قال : سمعت رؤبة قرأ : (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً)(٢) ، قال : قلت جفاء ، قال : إنما يجفله الريح أي تعلقه (٣).
أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان ، حدثني غير واحد عن الأصمعي ، نا العلاء بن أسلم ، عن رؤبة بن العجاج ، قال : أتيت النسابة البكري ، فقال لي : من أنت؟ فقلت : ابن العجاج ، قال : قصرت وعرفت لعلك كقوم عندي ، إن حدثتهم لم يعوا عني؟ وإن سكتّ عنهم لم يسألوني ، قلت : أرجو أن لا أكون كذلك ، قال : فما المروءة؟ قلت : تخبرني ، قال بنو عم السوء ، إن رأوا حسنا كتموا ، وإن رأوا سيئا أذاعوه. ثم قال : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة : فآفته نسيانه ، ونكده الكذب فيه ، وهجنته نشره عند غير أهله.
أخبرنا أبو الحسن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو محمد بن زيد ، ثنا محمد بن الحسين الحسني ، وبشر بن موسى ، قالا : ثنا الأصمعي ، ثنا ابن مسلم ، عن رؤبة بن العجاج ، قال : أتيت النساب البكري ، فقال (٤) : من أنت؟ قلت : ابن العجاج ، قال : قصرت وعرفت لعلك كأقوام يأتوني ، إن سكتّ
__________________
(١) سورة الحجر ، الآية : ٩٤.
(٢) سورة الرعد ، الآية : ١٧ والقراءة المشهورة ؛ جفاء ، قال مجاهد : أي جمودا. قال أبو عمرو بن العلاء : أجفأت القدر إذا غلت حتى ينصب زبدها ، وإذا جمد في أسفلها.
(٣) قال أبو عبيدة : يقال : أجفلت القدر إذا قذفت بزبدها وأجفلت الريح السحاب إذا قطعته راجع تفسير القرطبي ٩ / ٣٠٥.
(٤) تقدم الخبر في كتابنا في ترجمة دغفل بن حنظلة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
