سيفا كليلا ، فضرب عنق أسيره](١) فلم يحصص منه شعرة فضحك سليمان ، والناس ، وألقى السيف وعلم أن قد كيد. وقال جرير :
|
بسيف أبي رغوان (٢) سيف مجاشع |
|
ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم |
|
ضربت به عند الإمام فأرعشت |
|
يداك وقالوا : محدث غير صارم (٣) |
فقال الفرزدق (٤) :
|
لا نقتل الأسرى ولكن نفكّهم |
|
إذا أثقل الأعناق حمل العمائم |
|
وهل ضربة المرء جاعلة لكم |
|
عنا (٥) كليب أو أبا مثل دارم |
وقال يهجو بني عبس لما فعلوا به وينعى عليهم قتل خالد بن جعفر بن كلاب بن زهير بن جذيمة (٦) :
|
إن يك سيف خان أو قدر أبى |
|
بتأخير نفس حتفها غير شاهد |
|
بسيف بني عبس (٧) وقد ضربوا به |
|
نبا بيدي ورقاء على رأس خالد |
|
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها |
|
وتقطع أحيانا مناط القلائد (٨) |
وقال جرير :
|
أخزيت قومك في مقام قمته |
|
ووجدت سيف مجاشع لا يقطع (٩) |
__________________
(١) ما بين معكوفتين زيادة لازمة استدركت عن مختصر ابن منظور ، ٨ / ٣٣٦ ، والعنصل : عرق النسا ، من الورك إلى الكعب (قاموس).
(٢) أبو رغوان لقب مجاشع.
(٣) البيتان في ديوانه ص ٤٢٦ والأغاني ١٥ / ٣٤٣ في أخبار الحزين.
(٤) البيتان في ديوانه ط بيروت ٢ / ٣١٤ والأغاني ١٥ / ٣٤٣ وفيهما «حمل المغارم» وبالأصل : «لا تقتل .. تفكهم».
(٥) في الأغاني : أبا كليب.
(٦) الأبيات في ديوان ١ / ١٥٧ والأغاني ١٥ / ٣٤٣ وفيها : وقال يعرض بسليمان ويعيّره ببنو سيف ورقاء بن زهير العبسي عن خالد بن جعفر ، وبنو عبس أخوال سليمان.
(٧) بالأصل : «عبد» والمثبت عن المصدرين.
(٨) بالأصل : «القائد» والمثبت عن المصدرين.
(٩) روايته بالأصل مضطربة وفيها : «أحريت .. فمنه رد حدت» والمثبت رواية ديوانه ص ٢٥٩ والبيت من قصيدة لجرير يهجو الفرزدق مطلعها :
|
بان الخليط برامتين فودعوا |
|
أو كلما رفعوا لبين تجزع. |
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
