أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأ أبو بكر محمّد بن المظفّر الشامي ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف ، حدّثنا أبو جعفر العقيلي ، قال : رؤبة بن العجّاج الشاعر ، عن أبيه ولا يتابع عليه.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر ، أنبأ أبو عمر بن أبي عبد الله ، أنا أبو محمد الحسن اللبناني ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني الحسن بن جهور ، عن شيخ من قريش قال : دخل رؤبة بن العجاج على سليمان بن عبد الملك ، وقد جلس للصحابة وهيأ الجوائز فقال (١) :
|
خرجت بين قمر وشمس |
|
بين ابن [مروان و](٢) عبد شمس |
|
يا خير نفس خرجت من نفس |
||
فقال له عمر بن عبد العزيز وهو جالس إلى جنب سليمان : كذبت ذاك رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قرأت في كتاب أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن علي بن ميمون الرّبعي بن أبي محمد عبد الله بن عطية بن حبيب ، أنا أبو علي محمد بن القاسم بن حبيب ، أنا علي بن بكر ، أنا ابن الخليل ، واسمه أحمد ، ثنا ابن عبيدة بن زيد ، وهو عمر بن شبّة (٣) بن عبيدة ، قال : قال أبو عبيدة : نا رؤبة بن العجاج قال : كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك وأتي بأسرى من أسرى الروم فظهر للناس فجلسوا على مراتبهم وأمر بالأسرى فأحضروا ، فدفع إلى كل رجل أسيرا ليضرب عنقه فكان أول من دفع إليه أسير ابن عبد الله بن حسن فضرب عنق أسيره ، ثم فعل ذلك بالناس على قدر مراتبهم فلم يبق إلّا الشعراء فدفع إلى جرير أسيرا ودسّت إيه بنو عبس سيفا هذاما (٤) لا يليق شيئا. فضرب عنق أسيره [فكأنما قد به عنصله ، ودفع إلى الفرزدق أسيرا ، ودسّت إليه بنو عبس
__________________
(١) الرجز في بغية الطلب ٨ / ٣٧١١.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب.
(٣) بالأصل «شيبة» خطأ ، والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٣٦٩ وفيها «ابن عبدة» بدل «بن عبيدة» وفي م : «عمر رسه».
(٤) أي قاطع.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2236_tarikh-madina-damishq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
