فى ايام الامام شرف الدين الامطار والخيرات والبركات
ولما استولى الجراكسة على صنعاء بانتمائهم الى الاتراك وعاثوا بالفساد وقتلوا من اهل صنعاء الفا وخمسمائة نفر وارتكبوا المحرمات وجرى لاهل صنعاء من المنكر مثل ما حصل لاهل بغداد من التتر فزع أهل صنعاء الى الامام شرف الدين وكان بمدينة ثلا غربي صنعاء بمسافة يوم وذلك سنة ٩٢٣ فوصل الامام شرف الدين الى صنعاء ومال عليهم أهل صنعاء ميلة رجل واحد وفاجأوهم في المراقد ودارت عليهم رحى المنون واتاهم بأس الله وهم نائمون. فوردت للامام شرف الدين التهاني منها للقاضي العلامة موسى بن يحيى بهران وهي هذه وأحببت ايرادها وان كانت خروجا عن الاختصار :
|
بات سميري والبرايا هجود |
|
بدر تجلى في ليالي السود |
|
ما كان أحلى سمري عنده |
|
حتى كأني في جنان الخلود |
|
لمقلتي في خده جنة |
|
محفوفة بالنار ذات الوقود |
|
له سيوف طالما سلها |
|
من لحظه يحمى ورود الخدود |
|
يا موقد النار بقلبي متى |
|
تطفي لظاها برضاب برود |
|
ويلى من المسواك ما باله |
|
الى ثناياك كثير الورود |
|
يسعد من دوني بما ينتهي |
|
ويستقي ما فاتنى وهو عود |
|
قد كنت أول من أراك الحمى |
|
بالرشف لو أن بخيلا يجود |
|
أو لو قضى بالعدل ما بيننا |
|
قاض وقامت لي عليه شهود |
|
كم من قتيل بسيوف الهوى |
|
وكم أسير موثق بالقيود |
|
عجبت من ظبي غرير اذا |
|
رنا بعينيه أمات الاسود |
