يشتم الامام اذا خلا مع أصحابه الموظفين من الاتراك سابقا فينهونه فلم ينته ثم يكتب المفتى الى الاتراك الى مناخة وسنأتي عند تمام هذا في وقته. ثم دخلت :
سنة ١٣٢٣
ودخل الامام صنعاء وجعل للاتراك مركزا في مناخة حتى تعود المفاوضات من الباب العالى لاجراء صلح موافق للطرفين وكانت صنعاء بعد الاستلام خرابا وأسواقها خاربة وبيوتها خاوية ولم يوجد من أهلها إلا القليل بعضهم كان من الاموات وبعضهم كان في أنحاء اليمن فرجع الناس وكأنهم ولدوا من جديد. فلما رأى القبائل ما حصل من النصر واستيلاء الامام على اليمن حصل للقبائل النخوة والعناد والعتو والفساد يقولون لم تخرج الاتراك إلا بقوتنا وشدة بأسنا وسطوتنا وتريد كل قبيلة أن تستولى على جهة من مخاليف اليمن وتسمى قطعا يقطعهم الامام أي يمنحهم أن يستغلوا واجباتها لهم. ولما كانت صنعاء في حال الحصار تعين واليا على اليمن احمد فيضي باشا للمرة الثالثة وخرج بعسكر كثير ثم وصل الحديدة ومنها الى مناخة ومعه القوة وجلس هنالك فلما وصل الوالى الى مناخة وعرف القبائل هجومه على صنعاء تجمعت القبائل
