ثلاث سنين ولم تحصل محاكمة ولا سؤال ولا جواب بل مواعيد عرقوب فلما عجز اراد التوجه الى وطنه فلم يرخص له ثم بقي مهموما مقهورا الى أن توفى هنالك ثم سعى المأمورون في اهلاك الشيخ عبد الله الضلعي وامروا الوالى أن يكتب الى الباب العالى بابعاد الضلعى فكتب تلغرافا انه لا بد من ابعاد الضلعي فيجب تعيين المكان الذي نرسله اليه فجاء الامر بارساله الى عكا بدون عمل تحقيق ثم ارسل الوالي للشيخ عبد الله الضلعي وبعد وصوله وبخه غاية التوبيخ وبالغ في شتمه واحضر بلكا من العسكر وامرهم بالقبض عليه وحبسه في الاردى محل العسكر ثم أرسل العساكر على هجوم داره واخذ أمواله وكان بلده قريبا من عمران من جهة الشرق فخرجت العساكر من عمران صحبة احمد رشدي فسلبوا جميع املاكه وأخربوا دوره ثم قامت القبائل في تلك الجهات المجاورة واشتد الحرب بينهم ثم ارسل بالضلعي الى عكا وفي هذه المدة حصل الشقاق بين الامام الهادى شرف الدين القائم في ذلك العصر في جهة الشمال محل ائمة اليمن في أيام الاتراك وبين السيد محمد ابن المتوكل محسن الامام السابق وأراد السيد محمد أن يلتحق بالدولة ويسكن صنعاء على شرط أن تخصص له الدولة كفاية تامة مناسبة
