بلزوم الجمع بين أداتي تأكيد ، والثالث بأن فيه أربعة شذوذات حذف حرف القسم ، وبقاء الجر من غير عوض ، وحذف أل والألف بعد اللام من الله ، والهمزة من إن ، وبأنه لم يجىء مع إقرار الهمزة في موضع ، قال أبو حيان : ويجوز دخول اللام على كأن كقوله :
٥٣١ ـ وقمت تعدو لكأن لم تشعر
الرابعة إذا صحبت اللام بعد إن نون تأكيد أو ماضيا متصرفا عاريا من قد نوي قسم ، ويكون اللام جوابه لا لام الابتداء نحو : إن زيدا ليقومن ، وإن زيدا لقام ، وحينئذ يمتنع الكسر إذا تقدم على إن ما يطلب موضعها نحو : علمت أن زيدا ليقومن أو لقام ، وإنما امتنع الكسر ؛ لأن اللام حينئذ في موضعها غير منوي بها التقديم قبل إن ، بخلافها في علمت إن زيدا لمنطلق ، فإنها تكسر معها ؛ لأنها مقدمة في النية معلقة للفعل عن فتح إن ، وإنما أخرت للعلة السابقة.
(ص) مسألة : ترد إن كنعم ، خلافا لأبي عبيدة فتهمل.
(ش) اختلف هل تأتي إن حرف جواب بمعنى نعم؟ فأثبت ذلك سيبويه والأخفش ، وصححه ابن عصفور وابن مالك ، وأنكره أبو عبيدة ، ومن شواهد من أثبت قول ابن الزبير لمن قال له : لعن الله ناقة حملتني إليك : إن وراكبها ، ولا عمل لها حينئذ ، وخرج الأخفش عليها قراءة : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) [طه : ٦٣].
تخفيف إن المكسورة :
(ص) وتخفف فتهمل غالبا ، وتلزم اللام إن خيف لبس بالنافية ، وهي الابتدائية ، وثالثها إن دخلت على اسمية فهي وإلا غيرها ، وعلى الأصح تكسر في إن كنت لمؤمنا ، ولا تعمل في ضمير ، ولا يليها غالبا فعل إلا متصرف ناسخ ماض أو مضارع ، خلافا لابن مالك ، وقاس كالأخفش إن قتلت لمسلما ، ولا تخفف وخبرها ماض ، ولا تعملها الكوفية ، بل نافية ، واللام كإلا ، وقال الكسائي : إن دخلت على فعلية ، وإلا عملت ، والفراء هي كقد.
(ش) تخفيف إن المكسورة فيبطل اختصاصها بالجملة الابتدائية ويغلب إهمالها ، وقد تعمل على قلة ، وحالها إذا أعملت كحالها وهي مشددة إلا أنها لا تعمل في الضمير إلا في
__________________
٥٣١ ـ الشاهد من الرجز ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١١٦٩.
![همع الهوامع [ ج ١ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2157_hamo-alhavamia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
