الباب السابع :
الفعل المضارع المعتل الآخر
(ص) السابع المضارع المعتل وهو ما آخره ألف أو واو أو ياء ، فيحذف آخره جزما ، والحذف بالجازم ، وقال أبو حيان : التحقيق عنده ، وتسكين ما قبله ضرورة ، وكذا بقاؤه ، وقيل : سائغ كحذفه دونه ، وإذا بقي فالمحذوف الحركات الظاهرة ، وقيل : المقدرة ، وقيل : الباقي إشباع ، ويسهل ما آخره همزة ، وإبداله لينا محضا ضعيف ، ولا يجوز حذفه خلافا لابن عصفور.
(ش) الباب السابع من أبواب النيابة الفعل المضارع المعتل وهو ما آخره ألف كيخشى أو واو كيغزو أو ياء كيرمي فإنه يجزم بحذف حرف العلة نيابة عن السكون ، قال ابن مالك : وإنما حذف الجازم هذه الحروف ؛ لأنها عاقبت الضمة فأجريت في الحذف مجرى ما عاقبته ، وقال أبو حيان : التحقيق أن هذه الحروف انحذفت عند الجازم لا بالجازم ؛ لأن الجازم لا يحذف إلا ما كان علامة للرفع وهذه الحروف ليست علامة ، بل العلامة ضمة مقدرة ، ولأن الإعراب زائد على ماهية الكلمة وهذه الحروف منها ؛ لأنها أصلية أو منقلبة عن أصل والجازم لا يحذف الأصلي ولا المنقلب عنه ، فالقياس أن الجازم حذف الضمة المقدرة ، ثم حذفت الحروف لئلا يلتبس المجزوم بالمرفوع لو بقيت ؛ لاتحاد الصورة ويجوز في الشعر تسكين ما قبل هذه الحروف بعد حذفها تشبيها بما لم يحذف منه شيء كقوله :
١٠٩ ـ ومن يتّق فإنّ الله معه
وورد إبقاء هذه الحروف مع الجازم ، كقوله :
__________________
١٠٩ ـ البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في الخصائص ١ / ٣٠٦ ، ٢ / ٣١٧ ، ٣٣٩ ، وشرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٢٩٩ ، وشرح شواهد الشافية ص ٢٢٨ ، والصاحبي ص ٤٨ ، والمحتسب ١ / ٣٦١ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٢٣٨.
![همع الهوامع [ ج ١ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2157_hamo-alhavamia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
