لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب» (١).
كما ورد في حديث ثالث أنّ من جملة كلام الله سبحانه وتعالى مع موسى عليهالسلام «يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد» (٢).
وأخيرا ، ورد حديث آخر عن أمير المؤمنين عليهالسلام جاء فيه : «لمتان : لمة من الشيطان ولمة من الملك ، فلمّة الملك الرقة والفهم ، ولمّة الشيطان السهو والقسوة» (٣).
على أية حال ، فإن من يريد انشراح صدره وإزالة القساوة من قلبه ، عليه أن يتوجه نحو البارئ عزوجل كي يبعث الأنوار الإلهية في قلبه كما وعد بذلك الرّسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم. وعليه أن يصقل مرآة قلبه من صدأ الذنوب ، ويطهّر روحه من أوساخ هوى النفس والوساوس الشيطانية ، استعدادا لاستقبال المعشوق ، وأن يسكب الدموع خوفا من الله وحبا له ، فإنّ في ذلك تأثيرا عجيبا لا نظير له على رقّة ولين القلب ورحابة الروح ، وفي المقابل فان جمود العين هو إحدى علامات القلب المتحجر.
* * *
__________________
(١) بحار الأنوار ، المجلد ٧٠ ، الصفحة ٥٥ ، الحديث ٢٤.
(٢) الكافي ، المجلد الثّاني ، باب القسوة الحديث (١).
(٣) نفس المصدر السابق الحديث (٣).
![الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ١٥ ] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2060_alamsal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
