لزوم الالتزام به بخصوص عنوانه لما كانت (١) موافقته (٢) ([الموافقة] القطعية الالتزامية حينئذ (٣) ممكنة ، ولما (٤) وجب عليه الالتزام بواحد قطعاً ، فان محذور الالتزام بضد التكليف عقلا (٥) ليس بأقل من محذور عدم الالتزام به بداهة (٦). مع (٧) ضرورة أن التكليف لو قيل باقتضائه
______________________________________________________
(١) هذا هو اللازم الأول ، وحاصله : أن وجوب الالتزام حينئذ ساقط ، لعدم القدرة على الالتزام بنفس الحكم الواقعي وعنوانه تفصيلا مع فرض الجهل به.
(٢) مرجع هذا الضمير وضميري «به ، عنوانه» هو الحكم.
(٣) يعني : حين وجوب الالتزام بخصوص عنوان الحكم الواقعي.
(٤) معطوف على قوله : «لما كانت» وهذا هو اللازم الثاني ، وحاصله : أنه لا يجب على المكلف الالتزام بشيء من الحكمين لا خصوص الوجوب ولا خصوص الحرمة ، لإمكان أن يكون الحكم الملتزم به ضد الحكم الواقعي ، ومن المعلوم أن محذور الالتزام بضد الحكم الواقعي ـ وهو التشريع ـ ليس بأقل من محذور عدم الالتزام بحكم رأساً ، بل لا محذور في عدم الالتزام ، لارتفاع وجوبه بعدم القدرة عليه ، فكما يكون الالتزام بحكم الله حسناً فكذلك يكون الالتزام بغير حكمه تعالى قبيحاً ، لأنه تشريع محرم.
(٥) قيد لـ «محذور الالتزام» والمراد من المحذور هو التشريع.
(٦) قيد «ليس» وضمير «به» راجع إلى الحكم ، والمراد بمحذور عدم الالتزام به هو المعصية.
(٧) هذا هو اللازم الثالث من اللوازم المترتبة على وجوب الالتزام بخصوص الحكم الواقعي ، وحاصله : أنه يرد على وجوب الأخذ بأحدهما المعين من
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٤ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2044_muntahia-aldaraia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
