كما يقتضى (١)
______________________________________________________
الموافقة الالتزامية
(١) أي : عقلا ، والغرض من عقد هذا الأمر : التعرض لوجوب الموافقة الالتزامية وعدمه بعد بداهة حكم العقل بوجوب الموافقة العملية ، وحاصل ما
__________________
مضافاً إلى عدم اختصاص وجوب التصديق بتكليف ثابت في حق هذا المكلف ، لعمومه لكل حكم جاء به النبي صلىاللهعليهوآله وان كان في حق الغير كأحكام الدماء الثلاثة بالنسبة إلى الرّجال.
ثم ان الموافقة الالتزامية ـ وهي التدين بحكم الشارع وعقد القلب عليه ـ لا تختص بالاحكام الإلزامية ، بل تجري بناء على وجوبها في غيرها كالإباحة أيضا. بخلاف وجوب الموافقة العملية ، فانه يختص بالاحكام الاقتضائية.
ثم انهما تنفكان في التوصليات ، لإمكان الالتزام بوجوب دفن الميت مثلا بدون الامتثال عملا وبالعكس ، بخلاف التعبديات ، فان الموافقة العملية فيها تلازم الموافقة الالتزامية ولا تنفك عنها ، إذ المفروض أن وجوب الصلاة مثلا يقتضي امتثاله مطلقاً على وجه العبادة سواء كان امتثالا قلبياً أم عملياً.
نعم تنفك الموافقة الالتزامية عن العملية ، لإمكان الالتزام بوجوب الصلاة مع عدم امتثاله عملا ، هذا ما قيل.
لكن يمكن أن يقال : ان العبادية لا تقتضي أزيد من اعتبار قصد القربة في مقام الامتثال مطلقاً من غير فرق في ذلك بين الإطاعة العملية والالتزامية. وأما ارتباطية الإطاعتين فهي مما لا تقتضيه العبادية ، بل تحتاج إلى دليل آخر ، فيمكن حينئذ إطاعة الأمر العبادي عملا بدون الالتزام وعقد القلب عليه ، ولا بد من مزيد التأمل.
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٤ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2044_muntahia-aldaraia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
