وبالجملة : لا يتفاوت الحال في جواز التوصّل (١) بها ، وعدم جوازه أصلا بين أن يقال بالوجوب ، أو يقال بعدمه (*) ، كما لا يخفى.
______________________________________________________
(١) الّذي هو الغرض المهم من المقدمة ، فلا يتفاوت الحال في ترتبه على المقدمة بين وجوبها وعدمه ، لعدم إناطة ترتّبه عليها بوجوبها.
__________________
(*) لا يخفى أنّه إن كان غرض الوحيد البهبهاني (قده) مجرد جعل المقدّمة المحرّمة ـ بناء على وجوبها ـ من صغريات كبرى اجتماع الأمر والنهي ، فلا يرد عليه هذا الإشكال الثالث ، بداهة إناطة صغرويّة المورد لتلك الكبرى بوجوب المقدّمة.
وإن كان غرضه (قده) من الثمرة المذكورة : تفريع الغرض من المقدّمة ـ وهو التوصّل بها إلى ذيها ـ على القول بوجوبها ، فإشكال المصنّف وارد عليه ، لوضوح عدم توقّف التوصّل بالمقدّمة المحرّمة على القول بوجوبها ، كما عرفت.
ولم أظفر إلى الآن بعبارة الوحيد ، ولكن حكي عنه : أنّ غرضه من الثمرة المذكورة هو الشق الثاني ، فإن كان كذلك ، فإشكال المصنّف عليه في محلّه.
إلّا أن يقال : بمقالة جماعة ـ بل المشهور ـ من جعل مناط المقرّبيّة في المقدّمات العباديّة كالطهارات الثلاث الوجوب الغيري ، فإنّه على هذا التقدير تترتّب الثمرة أيضا على القول بجواز الاجتماع ، ضرورة أنّ عباديّة المقدّمة منوطة بقصد الوجوب الغيري ، فلو لم تكن المقدّمة واجبة امتنع الإتيان بها بقصد القربة ، فظهرت الثمرة وهي : أنّ المقدّمة المحرّمة يمتنع إيجادها عبادة إلّا على القول بوجوبها ـ بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي ـ ، كما لا يخفى.
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٢ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2034_muntahia-aldaraia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
