الأمر الثالث في تقسيمات الواجب :
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط ، وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود (١) تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود ، وربما أطيل الكلام بالنقض والإبرام في النقض على الطرد (٢)
______________________________________________________
(تقسيمات الواجب :
١ ـ المطلق والمشروط)
(١) منها : ما أفاده صاحب الفصول تبعا للسيد عميد الدين من : «أنّ الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على أمر زائد على الشرائط العامة المعتبرة في التكليف من البلوغ ، والعقل ، والقدرة كالصلاة ، فإنّ وجوبها بعد حصول الشرائط لا يتوقف على شيء ، والواجب المشروط ما يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة على شيء آخر فإنّ وجوب الحج مشروط بعد الشرائط العامة بالاستطاعة». ومنها : ما عن جماعة منهم التفتازاني ، والمحقق الشريف ، وصاحب القوانين ، بل عن المشهور من : «أنّ الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ، والمشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده».
ومنها : ما في الفصول أيضا من : «أنّ المطلق ما لا يتوقف تعلقه بالمكلّف على حصول أمر غير حاصل سواء توقف على غير ما مرّ وحصل كما في الحج بعد الاستطاعة أو لم يتوقف كما مرّ ، إلى ان قال : ويقابله المشروط وهو ما يتوقف تعلّقه بالمكلّف على حصول أمر غير حاصل».
(٢) كالنقض على التعريف الأخير ب : أنّ لازمه صيرورة الحج بعد الاستطاعة واجبا مطلقا ، مع أنّه لا يخرج الحج عن الواجب المشروط ولو بعد حصول الاستطاعة إذ لا إشكال في اعتبار الاستطاعة إلى آخر المناسك ، وعليه فتعريف الواجب المطلق بهذا ليس مانعا ، لدخول الواجب المشروط الّذي حصل شرطه في المطلق ، مع أنّه خارج عنه.
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٢ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2034_muntahia-aldaraia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
