|
ستصرفني نزواتُ الهمو |
|
مِ بالأرَبِ الجِدِّ أن أهزِلا |
|
وتنحتُ من طرَفي زفرةٌ |
|
مباردها تأكل المُنصُلا (١) |
|
وأُغرى بتأبين آل النبي |
|
يِ وإن نسّبَ الشعرُ أو غَزّلا |
|
بنفسي نجومَهمُ المخمَداتِ |
|
ويأبى الهدى غير أن تُشعَلا |
|
وأجسامَ نورٍ لهم في الصعي |
|
ـد تملؤه فيُضيء الملا |
|
ببطن الثرى حملُ ما لم تُطِقْ |
|
على ظهرها الأرضُ أن تحملا |
|
تفيض فكانت ندىً أبحراً |
|
وتهوي فكانت عُلاً أجبُلا |
|
سلِ المتحدّي بهم في الفخا |
|
ر أين سَمَتْ شرفاتُ العلى |
|
بمن باهلَ اللهُ أعداءَهُ |
|
فكان الرسولُ بهم أبهلا |
|
وهذا الكتابُ وإعجازُهُ |
|
على من وفي بيتِ من نُزِّلا |
|
وبدرٌ وبدرٌ به الدين تَم |
|
مَ من كان فيه جميلَ البلا |
|
ومن نام قومٌ سواه وقام |
|
ومن كان أفقهَ أو أعدلا |
|
بمن فُصِل الحكمُ يومَ الجنين |
|
فطبّقَ في ذلك المَفصِلا (٢) |
|
مساعٍ أطيلُ بتفصيلها |
|
كفى معجزاً ذكرُها مجملا |
|
يميناً لقد سُلِّط الملحدونَ |
|
على الحقِّ أو كاد أن يبطُلا |
|
فلو لا ضمانٌ لنا في الطهورِ |
|
قضى جدَلُ القولِ أن نخجلا |
|
أاللهَ يا قومُ يقضي النبيُ |
|
مطاعاً فيُعصى وما غُسِّلا |
|
ويوصي فنخرُصُ دعوى علي |
|
ـهِ في تركِهِ دينَهُ مهملا |
|
ويجتمعون على زعمِهمْ |
|
ويُنبيك سعد (٣) بما أشكلا |
__________________
(١) المُنصُل : السيف. (المؤلف)
(٢) يقال للرجل إذا أصاب مهجة الصواب : طبّق المفصل. وقصّة الجنين إحدى قضايا الإمام عليهالسلام. (المؤلف)
(٣) يشير إلى سعد بن عبادة أمير الخزرج وقد أبى بيعة أبي بكر ، وبقي على ذلك حتى مات ، وقصّته مودوعة في التاريخ. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

