|
أقول برامةَ (١) يا صاحبيّ |
|
مَعاجاً (٢) وإن فعلا أجملا |
|
قفا لعليلٍ فإنّ الوقوفَ |
|
وإن هو لم يشفِه عَلّلا |
|
بغربيِّ وجرةَ (٣) ينشدنه |
|
وإن زادنا صلةً منزلا (٤) |
|
وحسناءَ لو أنصفتْ حسنَها |
|
لكان من القبحِ أن تبخلا |
|
رأت هجرَها مُرخِصاً من دمي |
|
على النأي عِلقاً قديماً غلا (٥) |
|
ورُبّتَ واشٍ بها منبضٍ (٦) |
|
أسابقه الردّ أن يُنبلا |
|
رأى ودَّها طللاً مُمحِلا |
|
فلفّق ما شاء أن يَمحلا |
|
وألسنة كأعالي الرماحِ |
|
رددتُ وقد شرعتْ ذُبَّلا (٧) |
|
ويأبى لحسناءَ إن أقبلتْ |
|
تعرُّضَها قمراً مُقبلا |
|
سقى الله ليلاتِنا بالغُوَي |
|
ـرِ فيما أعلَّ وما أنهلا (٨) |
|
حياً كلّما أسبلت مقلةٌ |
|
حنيناً له عبرةً أسبلا (٩) |
|
وخصَّ وإن لم تعد ليلةً |
|
خلتْ فالكرى بعدها ماحَلا |
|
وفَى الطيفُ فيها بميعادِهِ |
|
وكان تعوّد أن يمطُلا |
|
فما كان أقصرَ ليلي به |
|
وما كان لو لم يَزُر أطولا |
|
مساحبُ قصّر عنّي المشي |
|
ـبُ ما كان منها الصبا ذَيّلا |
__________________
(١) رامة : هي موضع في طريق البصرة إلى مكة. معجم البلدان : ٣ / ١٨.
(٢) معاجاً : مصدر ميمي من : عاج يعوج بمعنى عطف.
(٣) وجرة : موضع بين مكة والبصرة ، بينها وبين مكة نحو أربعين ميلاً. معجم البلدان : ٥ / ٣٦٢.
(٤) كذا في ديوانه ، والصحيح كما ينشده أدباء النجف الأشرف : بغربيِّ وجرةَ ينشد به وإن زادنا ظلةً منزلا (المؤلف)
(٥) العلق : الشيء النفيس. (المؤلف)
(٦) النبض : الذي يشدّ وتر القوس لتصوّت. (المؤلف)
(٧) الذُبَّل جمع ذابل : وهو الدقيق من الرماح. (المؤلف)
(٨) العلّ : الشرب الثاني. النهل : أوّل الشرب. (المؤلف)
(٩) الحيا : المطر.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

