وكذلك لا يصحُّ عزوها إلى ابن الفارض كما في بعض المعاجم ، وكان ابن خلّكان والحموي معاصرَين لابن الفارض ، فما كان يخفى عليهما لو كان الشعر له ، على أنّه كانت تتناقله الرواة قبل وجود ابن الفارض.
والذي أحسبه أنّ لجملة من الشعراء قصائد علويّة على هذا البحر والقافية مبثوثة بين الناس ، وربّما حُرّفت أبيات منها عن مواضعها فأُدرِجت في قصيدة الآخر ، كما أنّك تجد أبياتاً من شعر الناشئ في خلال أبيات السوسي المذكورة في مناقب ابن شهرآشوب ، وكذلك أبياتاً من شعر ابن حمّاد في خلال أبيات العوني ، وأبياتاً من شعر الزاهي في خلال شعر الناشئ ، وأبياتاً من شعر العبدي في خلال شعر ابن حمّاد ، وبذلك اشتبه الحال على الرواة فُعزِي الشعر إلى هذا تارةً وإلى ذلك أخرى.
خمّس جملةً من هذه القصيدة العلاّمة الحجّة الشيخ محمد علي الأعسم النجفي أوّله
|
بنو المختارِ هم للعلمِ بابُ |
|
لهمْ في كلِّ مُعضلةٍ جوابُ |
|
إذا وقعَ اختلافٌ واضطرابُ |
|
بآلِ محمدٍ عُرف الصوابُ |
الشاعر
أبو الحسن (١) عليُّ بن عبد الله بن الوصيف الناشئ الصغير ـ الأصغر ـ البغدادي من باب الطاق ، نزيل مصر ، المعروف بالحلاّء ، كان أبوه يعمل حلية السيوف فسمّي حلاّءً ، ويقال له : الناشئ ؛ لأنّ الناشئ يقال لمن نشأ في فنّ من فنون الشعر ، كما قال السمعاني في الأنساب (٢).
__________________
(١) في فهرست الشيخ [ص ٨٩ رقم ٣٧٣] ورجال ابن داود [ص ١٤٢ رقم ١٠٩٧] : أبو الحسين. (المؤلف)
(٢) الأنساب : ٥ / ٤٤٥.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

