ـ ٤٢ ـ
المؤيّد في الدين
المتوفّى (٤٧٠)
ـ ١ ـ
|
قال والرحل للسرى محمولُ |
|
حُقَّ منك النوى وجدَّ الرحيلُ |
|
وعدا الهزلُ في القطيعة جِدّا |
|
ما كذا كان منك لي المأمولُ |
|
قلتُ والقلبُ حسرةً يتقلّى |
|
وعلى الخدِّ دمعُ عيني يسيلُ |
|
بأبي أنت ما اقتضى البينُ إلاّ |
|
قدرٌ ثمّ عهدُك المستحيلُ |
|
كمْ وكمْ قلت خلِّني يا خليلي |
|
من جفاءٍ منه الجبال تزولُ |
|
إنّما أمرُه لديك خفيفٌ |
|
وهو ثقلٌ على فؤادي ثقيلُ |
|
إنّك السالمُ الصحيحُ وإنّي |
|
من غرامٍ بك الوقيذُ العليلُ (١) |
|
قال قد مرَّ ذا فهل من مُقامٍ |
|
عندنا قلتُ ما إليه سبيلُ |
|
قال إنّي لدى مُرادِكَ باقٍ |
|
قلت ما إن تفي بما قد تقولُ |
|
قال أضرمتَ فى الحشا نارَ شوقٍ |
|
حرُّ أنفاسِها عليها دليلُ |
|
قلتُ حسبي الذي لقيتُ هواناً |
|
فلقاءُ الهوانِ عندي يهولُ |
|
فقبيحٌ بيَ التصابي وهذا |
|
عسكرُ الشيب فوقَ رأسي نزولُ |
__________________
(١) الوقيذ : الشديد المرض ، المشرف على الموت. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

