بعض أبناء رؤساء عصره ، وقد أنفذ إليه كتاباً فلم يجبه عنه :
|
ها قد كتبتُ فما رددتَ جوابي |
|
ورجّعتَ مختوماً عليَّ كتابي |
|
وأتى رسولاً مستكيناً يشتكي |
|
ذُلَّ الحجابِ ونخوةَ البوّابِ |
|
وكأنّني بكَ قد كتبتَ معذِّراً |
|
وظلمتني بملامةٍ وعتابِ |
|
فارجع إلى الإنصاف واعلم أنَّه |
|
أولى بذي الآدابِ والأحسابِ |
|
يا رحمةَ اللهِ التي قد أصبحتْ |
|
دون الأنامِ عليَّ سوطَ عذابِ |
|
بأبي وأمّي أنت من مستجمعٍ |
|
تِيهَ القيانِ ورقّةَ الكتّابِ |
وقوله الآخر في هجاء جماعة من الرؤساء :
|
عدمتُ رئاسةَ قومٍ شَقُوا |
|
شباباً ونالوا الغنى حين شابوا |
|
حديثٌ بنعمتهم عهدُهمْ |
|
فليس لهم في المعالي نصابُ |
|
يَرَوْن التكبّرَ مُستصوَباً |
|
من الرأي والكبرُ لا يُستصابُ |
|
وإن كاتبوا صارفوا في الدعاء |
|
كأنّ دعاءَهم مستجابُ |
ومن لطيف شعره في الهجاء قوله :
|
إنّ مظلومةَ التي |
|
زُوّجتْ من أبي عمرْ |
|
وَلَدَتْ ليلةَ الزفا |
|
ف إلى بعلِها ذَكَرْ |
|
قلت من أين ذا الغلا |
|
مُ وما مسّها بشرْ |
|
قال لي بعلُها ألمْ |
|
يأتِ في مسندِ الخبرْ |
|
ولد المرءِ للفرا |
|
شِ وللعاهر الحجَرْ |
|
قلت هُنِّيتَهُ على |
|
رغم من أنكر الخبرْ |
كشاجم والرئاسة :
وبما كان المترجَم ـ كما سمعت ـ مطبوعاً بسلامة النفس ، وقداسة النَفَس ،
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

