الّلام ـ يجب فتحها وقلبها (١) ياء ، إن كانت في المفرد غير واو سالمة ، وواوا إن كانت في المفرد واوا سالمة.
فالألف واللّام في «الهمز» للعهد المتقدّم (٢) ، وشمل :
ـ ما استحقّ الهمز ، لكونه مدّا زائدا في المفرد (ولامه ياء.
ـ وما استحقّ الهمز ، لكونه مدّا زائدا في المفرد) (٣) ولام الكلمة واو.
ـ وما استحقّ الهمز ، لكونه اكتنفه لينان.
ـ وما أصله همز.
فمثال الأوّل : «هديّة وهدايا» أصله «هدائي» ، استثقلت الكسرة في الهمزة فأبدلت فتحة ، فصار «هداءي» ، فانقلبت الياء الأخيرة ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فصار «هداءا» فاستثقل اجتماع الأمثال ، فأبدلت الهمزة ياء ، فصار «هدايا».
وبيان اجتماع الأمثال : أنّ الهمزة من مخرج الألف ، فكان ذلك كتوالي ثلاث ألفات.
ومثال الثّاني : «مطيّة ومطايا» ، فالياء الثّانية فيه أصلها واو (٤) ، لأنّها من «مطا يمطو» ، ففعل به ما فعل بـ «هدايا».
ومثال الثّالث : «زاوية وزوايا» ، ففعل به أيضا ما فعل بـ «هدايا ومطايا».
__________________
(١) في الأصل : وقبلها. انظر شرح المكودي : ٢ / ١٨١.
(٢) في قوله :
همزا يرى في مثل كالقلائد
انظر حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٨٢.
(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر المكودي بحاشية الملوي : ٢٣٣.
(٤) فأصل «مطية» ـ وهي الراحلة ـ : «مطيوة» ، اجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، فيقال في الجمع الأصلي : «مطايو» بياء بعد الألف ـ وهي ياء فعيلة ـ ، وبواو ـ هي لام الكلمة ـ ، ثم تقلب الواو ياء لتطرفها إثر كسرة ، ثم تقلب الياء بعد الألف همزة ، لقوله :
|
والمدّ زيد ثالثا في الواحد |
|
همزا يرى في مثل كالقلائد |
فيصير : «مطائي» ، ثم تقلب كسرة الهمزة فتحة ، فيصير : «مطاءي» ، ثم تقلب الياء آخرا ألفا ، ثم الهمزة ياء ، فصار «مطايا» بعد خمسة أعمال.
انظر التصريح على التوضيح : ٢ / ٣٧٢ ، شرح الأشموني : ٤ / ٢٩٢ ، حاشية الملوي على المكودي : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، حاشية ابن حمدون : ٢ / ١٨٢.
![شرح ابن طولون [ ج ٢ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1879_sharh-ibn-tulun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
