.................................................................................................
______________________________________________________
لتفاوت الأغراض ، فإن من الرماة من تكثر اصابته في الابتداء وتقلّ في الانتهاء ، ومنهم من هو على عكس ذلك. وقيل : لا يشترط ، لأصالة الصحة وعدم الاشتراط ، واختاره المصنف (١) والعلامة في أكثر كتبه (٢) فعلى هذا يحمل على المحاطة لأنه الغالب في عرف الرماة ، وقال الشافعي : يحمل مع الإطلاق على المبادرة.
تذنيب
في هذا الباب ألفاظ يحتاج الى تفسيرها :
فالرشق بفتح الراء ، الرمي ، يقال : رشقت رشقا ، اى رميت رميا ، ويقال : قوس رشيقة ، أي خفيفة ، وبالكسر عدده الذي يتفقان عليه. ويسمّى أيضا الوجه واليد ، فيقال : رشق ووجه ويد ، وبالفارسية (دست) ومعناه أن يقول عند أحد الغرضين : يرمون رشقهم إلى الأخير ، فقالوا : وجه ، ويقال : رشق وجه ، ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق.
والهدف بحركة الدال المهملة تراب يجمع ، أو حائط يبنى ، لينصب فيه الغرض.
والغرض رق أو رشق ، وهو الجلد البالي ، أو قرطاس يدور عليه شعر ، وقيل : ما ينصب في الهدف يقال له القرطاس سواء كان من كاغذ أو غيره ، وما تعلق في الهواء فهو الغرض. وقد يجعل في الشق نقش كالهلال يقال له الدائرة ، وفي وسطها نقش يقال له الخاتم ، وهذه الدائرة هي الغاية في المقصود من حذف الرماة.
والرقعة عظم ونحوه يجعل في الغرض.
إذا عرفت هذا فينبغي أن يعيّنا موضع الإصابة ، أهو الهدف ، أو الغرض ، أو
__________________
(١) لاحظ عبارة المختصر النافع.
(٢) التحرير : كتاب السبق والرماية ، ص ٢٦٢ س ٣٥ قال : اما المبادرة أو المحاطة ففي اشتراط ذكر أحدهما نظر ، أقربه عدم الاشتراط.
![المهذّب البارع [ ج ٣ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1808_almohsab-albare-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
