.................................................................................................
______________________________________________________
(وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ).
فبعضهم ذهب إلى أنه الحيض دون الطهر (١) ، وهو اختيار جماعة من الصحابة والتابعين ، والفقهاء المتأخرين.
وبعضهم ذهب إلى أنه الطهر واختاره المصنف (٢) والعلامة (٣).
واحتج الأولون بوجوه.
(أ) قوله تعالى (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) (٤) وهو عام ، ولو جعلناه الطهر ، لكان إذا طلقت بعد ساعة أقيمت مقام قرء كاملا ، فلا يكون عدتها ثلاثة أقراء ، ويلزم التخصيص أو النسخ ، لأن الآية يقتضي ثلاثة قروء ، وهنا لم يتم.
(ب) قوله تعالى (وَاللّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ) (٥) فنقلها ممّا يئست منه إلى بدله ، والبدل غير المبدل ، فلما كان هو اليأس من المحيض والخلو منه دلّ على انه هو القرء ، لأن الانتقال هو الحيض.
(ج) ما روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنه قال لفاطمة بنت أبي حبيش : اقعدي عن الصلاة أيام أقراءك (٦) والمراد الحيض.
__________________
(١) المغني لابن قدامة : ج ٩ ص ٨٣ س ٨ قال : واختلف أهل العلم ، الى قوله : فروى انها الحيض. روى ذلك عن عمرو علي وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري والأوزاعي إلى قوله : والرواية الثانية عن احمد ان القرء الاطهار ، وهو قول زيد وابن عمر وعائشة وسليمان بن يسار إلخ.
(٢) الشرائع كتاب الطلاق ، الفصل الثاني في ذات الأقراء قال : وهذه تعتد بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار.
(٣) القواعد : كتاب الفراق ، ص ٦٨ قال : الأول في ذات الأقراء إلى قوله : وهي الأطهار في الطلاق.
(٤) البقرة : ٢٢٨.
(٥) الطلاق : ٤.
(٦) سنن البيهقي : ج ٧ ص ٤١٦ باب من قال : الأقراء الحيض.
![المهذّب البارع [ ج ٣ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1808_almohsab-albare-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
