الأخفش ، وجاز في «ما» على تقدير جواز دخول الباء على خبر «ما» المتقدم ، وكذا إن أظهرت الباء في هذه المسألة في «قائما» نحو : ليس زيد أو ما زيد بقائم ، ولا قاعد أبوه ، جاز (١) لك في «قاعد» الرفع والنصب والجر ، على الوجه المذكور ، سواء ؛ (٢)
ولو جعلت مكان السبب المذكور أعني «أبوه» اسم «ما» مكررا فقلت : ما زيد بقائم ولا قاعد زيد ، فالرفع أجود من النصب والجر ، لأن الكلام مع الرفع جملتان ، ومع النصب والجر جملة واحدة ، وتكرير الاسم في الجملة الواحدة ضعيف غير كثير ، نحو : زيد ضربت زيدا ؛ على إقامة الظاهر مقام الضمير ، لأن (٣) الضمير أخف ، الّا أن يكون في موضع التفخيم نحو قوله تعالى : (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) (٤) ، وأمّا في الجملتين فكثير ، وإن اتصلتا ، كقوله تعالى : (لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ، اللَّهُ أَعْلَمُ) (٥) ،
وإن جعلت موضع السبب اسمه (٦) بلا ضمير يرجع إلى الاسم (٧) ، نحو : ما زيد قائما عمرو ، وعمرو أبو زيد ، لم يجز ، لأنك لم تجعله في اللفظ مربوطا به ، بخلاف تكرير الاسم في نحو : ما زيد ضاربا زيد ، فإن فيه ربطا ، بتكرار الاسم لفظا ، فلذا جازمع ضعفه على ما ذكرنا ؛
ولو قلت : ما أبو زينب ذاهبا ولا مقيمة أمها ، لم يجز نصب مقيمة ، لخلوّها مع المرفوع بعدها من العائد إلى الاسم ، أي : أبو زينب ؛
__________________
(١) هذا تفسير لما فهم من التشبيه في قوله : وكذا إن أظهرت الباء .. الخ
(٢) أي المسألتان سواء ؛ وهو تعبير يتردد كثيرا في كلامه.
(٣) علة الضعف في إقامة الظاهر مقام الضمير في الجملة الواحدة ،
(٤) الآيتان ١ ، ٢ من سورة القارعة ،
(٥) الآية ١٢٤ سورة الأنعام
(٦) أي الاسم الموضوع لذلك السبي.
(٧) أي اسم «ما» ،
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٢ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1799_sharh-alrazi-alakafiate-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
