ولم يكن أحدهما مرفوعا ، وجب انفصال الثاني نحو : أعطاك إيّاك ، وضربي إيّاي ؛
قوله : «وقدّمته» ، أي قدّمت الأعرف ، لأنه إذا كان أحدهما أعرف وأخّرته وليس أحدهما مرفوعا وجب انفصال الثاني ، نحو : أعطاه إيّاك ؛
فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة : أحدها ألّا يكون أحدهما مرفوعا ، والثاني أن يكون أحدهما أعرف ، والثالث أن يكون الأعرف مقدما : كان (١) لك الخيار في الثاني ، وعلل جميع ذلك مفهومة مما قدّمنا ؛
قوله : «وإلّا فهو منفصل» ، أي إن لم يكن أحدهما أعرف كأعطاك إيّاك ، أو إن كان أعرف لكنه ليس بمقدم ، كأعطاك إيّاي وأعطاه إيّاك ، فالثاني منفصل ، كما رأيت.
[حكم الضمير]
[بعد كان ، ولو لا ، وعسى]
[قال ابن الحاجب :]
«والمختار في خبر كان : الانفصال ، والأكثر : لو لا أنت»
«إلى آخرها ، وعسيت إلى آخرها ، وجاء : لولاك وعساك»
«إلى آخرها» ؛
[قال الرضى :]
إنما كان المختار في خبر «كان» وأخواتها : الانفصال ، لأن اسمها في الحقيقة ليس فاعلا حتى يكون كالجزء من عامله ، بل الفاعل في الحقيقة مضمون الجملة ، لأن الكائن
__________________
(١) جواب قوله : فإذا اجتمعت الشروط ..
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٢ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1799_sharh-alrazi-alakafiate-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
