أخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس أحمد بن هارون الفقيه يقول : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يحكي عن أبيه ـ وذكر الشافعي رحمهالله عنده ـ فقال : ما استفاد منا أكثر ممّا استفدنا منه.
قال عبد الله : كل شيء في كتاب الشافعي : «أنا الثقة» ، فهو عن أبي.
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إدريس ، أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل ـ فيما كتب إليّ ـ قال : وسمعت أبي يقول ـ يعني أحمد بن حنبل ـ وذكر الشافعي ـ فقال : ما استفاد منّا أكثر ممّا استفدنا منه.
قال عبد الله : كل شيء في كتب الشافعي : حدثني الثقة ، عن هشيم وعن غيره ، فهو أبي.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم (١) ، نا أبي ، نا أحمد بن محمّد بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد يقول : حضر قوم من أصحاب الحديث في مجلس أبي عاصم الضحّاك بن مخلد فقال لهم : ألا تتفقهون وليس فيكم فقيه؟ فجعل يذمّهم ، فقالوا : فينا رجل ، فقال : من هو؟ فقالوا : الساعة يجيء ، فلمّا جاء أبي قالوا : قد جاء ، فنظر إليه فقال له : تقدّم ، فقال : أكره أن أتخطّى الناس ، فقال أبو عاصم : هذا من فقهه واحد (٢) ، فقال : وسّعوا له ، فوسعوا ، فدخل فأجلسه بين يديه ، فألقى عليه (٣) مسألة فأجاب ، وألقى ثانية فأجاب ، وثالثة فأجاب ، ومسائل فأجاب. فقال أبو عاصم : هذا من دوابّ البحر ليس من دوابّ البر ، ومن دوابّ البرّ ليس من دوابّ البحر.
أخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابوري ـ بالريّ ـ ، نا إبراهيم بن أحمد المستملي ـ ببلخ ـ قال : سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن إبراهيم
__________________
(١) حلية الأولياء ٩ / ١٦٥.
(٢) بالأصل «وأخذ» وفي حلية الأولياء «وأخذه» والمثبت عن مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٥٧.
(٣) في حلية الأولياء : إليه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1765_tarikh-madina-damishq-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
