وإن كانوا معصومين جميعا ، لكن يفاضل بين مراتبهم على حسب مراتبهم في عبادتهم. (بِالْحَقِ) قضاء بالحقّ والعدل (وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) أي : على ما قضي بيننا بالحقّ. والقائلون هم المؤمنون من المقضيّ بينهم ، أي : المؤمنون قالوا : الحمد لله على قضائه بيننا ، وإنزال كلّ منّا منزلته الّتي هي حقّه. أو القائلون الملائكة. وطيّ ذكرهم لتعيّنهم وتعظيمهم.
وقيل : إنّه من كلام الله تعالى. فقال في ابتداء الخلق : الحمد لله الّذي خلق السماوات والأرض. وقال بعد إفناء الخلق وبعثهم ، واستقرار أهل الجنّة في الجنّة : الحمد لله ربّ العالمين. فوجب الأخذ بأدبه في ابتداء كلّ أمر بالحمد وختمه بالحمد.
١٠٩
![زبدة التّفاسير [ ج ٦ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1725_zubdat-altafasir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
