(أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) فهو يكون ، أي : يحدث من غير توقّف. وهو تمثيل لتأثير قدرته في مراده ، بأمر المطاع للمطيع في حصول المأمور ، من غير امتناع وتوقّف ، وافتقار إلى مزاولة عمل واستعمال آلة ، قطعا لمادّة الشبهة ، وهي قياس قدرة الله على قدرة الخلق. ونصبه الكسائي عطفا على «يقول».
ثمّ نزّه ذاته عمّا ضربوا له ، وعجّبهم عمّا قالوا فيه ، فقال : (فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) معلّلا بكونه مالكا للملك ، قادرا على كلّ شيء (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) أي : تردّون إلى حيث لا يملك الأمر والنهي أحد سواه ، وهو يوم القيامة ، فيجازيكم بالثواب والعقاب على الطاعات والمعاصي على قدر أعمالكم. وهذا وعد ووعيد للمقرّين والمنكرين. وقرأ يعقوب بفتح التاء ، من : رجع.
٥٣٦
![زبدة التّفاسير [ ج ٥ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1721_zubdat-altafasir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
