فتفكّر داود فيه فصعق صعقة.
وروي : أنّ مولاه أمره بذبح شاة وأن يأتي بأطيب مضغتين منها ، فأتى باللسان والقلب. ثمّ أمره بمثل ذلك بعد أيّام وأن يأتي بأخبث مضغتين منها ، فأتى باللسان والقلب. فسأله عن ذلك؟ فقال : هما أطيب شيء إذا طابا ، وأخبث شيء إذا خبثا.
وقيل : إنّ مولاه دخل المخرج ، فأطال فيه الجلوس. فناداه لقمان : إنّ طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ، ويورث الباسور ، ويصعّد الحرارة إلى الرأس ، فاجلس هونا ، وقم هونا. قال : فكتب حكمته على باب الحشّ (١).
قال عبد الله بن دينار : قدم لقمان من سفر ، فلقي غلامه في الطريق ، فقال : ما فعل أبي؟
قال : مات.
قال : ملكت أمري.
فقال : ما فعلت زوجتي؟
قال : ماتت.
قال : جدّد فراشي.
قال : ما فعلت أختي؟
قال : ماتت.
قال : سترت عورتي.
قال : ما فعل أخي؟
قال : مات.
قال : انقطع ظهري.
__________________
(١) الحشّ : موضع قضاء الحاجة.
![زبدة التّفاسير [ ج ٥ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1721_zubdat-altafasir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
