عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس الُخمر والدروع التي لا تواري شيئاً وهي تلبسه .
عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام وسئل عن حلّي الذهب للنساء ؟ فقال ليس به بأس ولا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في رقبتها قلادة ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسّحها بالحنّاء مسحاً ولو كانت مسنة .
( في الاسورة )
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أراد السفر سلّم على من أراد التسليم عليه من أهله ، ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة عليها السلام فيكون توجهه إلى سفره من بيتها ، وإذا رجع بدأ بها ، فسافر مرة وقد أصاب علي عليهالسلام شيئاً من الغنيمة ، فدفعه إلى فاطمة ، ثم خرج ، فأخذت سوارين من فضة وعلّقت على بابها ستراً ، فلما قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دخل المسجد ، فتوجه نحو بيت فاطمة عليها السلام كما كان يصنع ، فقامت فرحة إلى أبيها [ صبابة وشوقاً اليه ] (١) ، فنظر صلىاللهعليهوآلهوسلم فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر ، فقعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث ينظر اليها ، فبكت فاطمة وحزنت وقالت : ما صنع هذا أبي قبلها ، فدعت ابنيها ونزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يدها ، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الآخر ، ثم قالت لهما : انطلقا إلى أبي فاقرئاه السلام وقولا له : ما أحدثنا بعدك غير هذا ، فما شأنك به ؟ فجاءاه فأبلغاه ذلك عن أُمهما ، فقبّلهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والتزمهما وأقعد كل واحد منهما على فخذه ، ثم أمر بذينك السوارين فكسرا ، فجعلهما قطعاً قطعاً ، ثم دعا أهل الصُفّة ـ قوم من المهاجرين ـ لم يكن لهم منازل ولا أموال فقسّمه بينهم قطعاً ، ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشيء . وكان ذلك الستر طويلاً وليس له عرض ، فجعل يؤزر الرجل فإذا التقا عليه قطعه حتى قسّمه بينهم أُزُراً ، ثم أمر النساء لا يرفعن رؤوسهنّ من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال رؤوسهم وذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم
____________________
(١) الصبابة ـ بالفتح ـ : الشوق والولع الشديد ورقة الهوى . والسوار : حلية كالطوق تلبسه المرأة في معصمها أو زندها .
