عن سليمان الأعمش (١) قال : كنت مع جعفر بن محمد عليهالسلام على باب أبي جعفر المنصور ، فخرج من عنده رجل مجلود بالسوط ، فقال [ لي ] : يا سليمان [ فـ ] انظر ما فص خاتمه ؟ قلت : يا ابن رسول الله فصه غير عقيق ، فقال يا سليمان أما إنه لو كان عقيقاً لما جلد بالسوط ، قلت : يا بن رسول الله زدني ؟ قال يا سليمان : هو أمان من قطع اليد قلت : يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان هو أمان من الدم ، قلت : يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان إن الله عز وجل يحب أن ترفع إليه في الدعاء يد فيها فص عقيق قلت يا بن رسول الله زدني ؟ قال : العجب [ كل العجب ] من يد فيها فص عقيق كيف تخلو من الدنانير والدراهم ، قلت يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان إنه حرز من كل بلاء ، قلت يا بن رسول الله زدني ؟ قال : يا سليمان هو أمان من الفقر ، قلت : يا بن رسول الله أُحدِّث بها عن جدك الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : نعم .
من كتاب ثواب الأعمال ، عن الرضا عليهالسلام قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام يقول : من اتخذ خاتماً من فضة فصه عقيق لم يفتقر ولم يقضَ له إلا بالتي هي أحسن .
عن علي عليهالسلام قال : تختموا بالعقيق يبارك عليكم وتكونوا في أمن من البلاء .
عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : شكا رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قطع عليه الطريق ، فقال له : هلَّا تختمت بالعقيق ؟ فإنه يحرس من كل سوء .
قال أبو جعفر عليهالسلام : من تختم بالعقيق لم يزل ينظر إلى الحسنى ما دام في يده ولم يزل عليه من الله واقية .
____________________
(١) هو أبو محمد سليمان بن مهران الكوفي ، المعروف بالأعمش ، كان من علماء القرن الثاني ومن رجال الفرس ، وكان من أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام بل من خواص أصحابه ، المعروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيع والاستقامة والعامة أيضاً مثنون عليه ، مطبقون على فضله وثقته ، مقرون بجلالته مع إعترافهم بتشيعه . وكان من الزهاد والفقهاء ومحافظاً على الصلاة في جماعة ، وكان يقرأ كل يوم آية ففرغ من القرآن في سبع وأربعين سنة . وكان فصيحاً عالماً بالفرائض ومحدث أهل الكوفة في زمانه وروى عنه خلق كثير من أجلاء العلماء ويقاس بالزهري في الحجاز ، يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث .
وكان لطيف الخلق مزاحاً ونقلوا عنه نوادر كثيرة . كان مولده رحمه الله بالكوفة في السنة التي قتل فيها الحسين بن علي عليه السلام وتوفى في ٢٥ ربيع الأول سنة ١٤٧ .
