وقال غيره من العلماء : إن مكارم الأخلاق قد أُلِّف في حياة والده ، وهو كتاب نفيس نافع مشهور ، حسن الترتيب ، كثير الجمع ، اشتهر وانتشر في عصر مؤلفه .
طُبع هذه الكتاب القيّم مرات ومرات في كل من مصر إيران . فقد طُبع لأول مرة في مصر في مطبعة عبد الواحد الطوبي وعمر حسين الخشاب في شعبان سنة ١٣٠٣ هـ وانتشر واشتهر وكثر الإقبال عليه ، ثم أُعيد طبعه في مطبعة بولاق ، وفي مطبعة أحمد البابي الحلبي سنة ١٣٠٦ ، ولكنه مع الأسف الشديد حُرّف في جميع الطبعات المصرية تحريفاً فظيعاً وتغييراً شنيعاً . ولما كانت نسخ هذا الكتاب المخطوطة كثيرة في كل من العراق وإيران ، واطلع عليها جماعة من العلماء والفضلاء ، جمعوا عدة نسخ من مخطوطة الكتاب وقاموا بتصحيحه وتدقيقه وطبعه في إيران . وطُبع بعد ذلك عدة طبعات في كل من إيران والعراق . ونظراً لأهمية الكتاب ، ونفاذ نسخه من الأسواق التجارية ، وكثرة الطلب ، قامت هذه المؤسسة الثقافية بإعادة طبعه ونشره بعد التصحيح الدقيق والتعليق اللازم خدمة للعلم ، والله من وراء القصد .
|
بيروت في ١٥ / ٤ / ١٩٧٢ م |
محمد الحسين الأعلمي |
