يا أبا ذر : إن الله عز وجل عند لسان كل قائل ، فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول .
يا أبا ذر : اترك فضول الكلام وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك .
يا أبا ذر : كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ما يسمع .
يا أبا ذر : ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان .
يا أبا ذر : إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ، وإكرام حملة القرآن العاملين ، وإكرام السلطان المقسط .
يا أبا ذر : ما عمل من لم يحفظ لسانه .
يا أبا ذر : لا تكن عيّاباً ولا مدّاحاً ولا طعّاناً ولا ممارياً .
يا أبا ذر : لا يزال العبد يزداد من الله بعداً ما ساء خلقه .
يا أبا ذر : الكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة تخطوها الى الصلاة صدقة .
يا أبا ذر : من أجاب داعي الله وأحسن عمارة مساجد الله كان ثوابه من الله الجنة .
فقلت : بأبي أنت وأُمي يا رسول الله كيف يعمر مساجد الله ؟ قال : لا يرفع فيها الأصوات ولا يخاض فيها بالباطل ولا يشتري فيها ولا يباع ، فاترك اللغو ما دمت فيها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ يوم القيامة إلا نفسك .
يا أبا ذر : إن الله تعالى يعطيك ما دمت جالساً في المسجد بكل نفس تنفست فيه درجة في الجنة ، وتصلي عليك الملائكة ، ويكتب لك بكل نفس تنفست فيه عشر حسنات ويمحى عنك عشر سيئات .
يا أبا ذر : أتعلم في أي شيء أُنزلت هذه الآية « اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » ؟ قلت : لا أدري فداك أبي وأُمي ، قال : في انتظار الصلاة خلف الصلاة .
يا أبا ذر : إسباغ الوضوء في المكاره من الكفّارات . وكثرة الاختلاف الى المساجد فذلكم الرباط .
يا أبا ذر : يقول الله تبارك وتعالى : إن أحب العباد إلىّ المتحابون من أجلي ، المتعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرون بالأسحار ، اولئك إذا أردت بأهل الأرض عقوبة ذكرتهم فصرفت العقوبة عنهم .
يا أبا ذر : كل جلوس في المسجد لغو إلا
ثلاث : قراءة مصلّ ، أو ذكر الله ،
