يا أبا ذر : اخفض صوتك عند الجنائز وعند القتال وعند القرآن .
يا أبا ذر : إذا تبعت جنازة فليكن عقلك فيها مشغولاً بالتفكر والخشوع واعلم أنك لاحق به .
يا أبا ذر : اعلم أن كل شيء إذا فسد فالملح دواؤه فإذا فسد الملح فليس له دواء .
واعلم أن فيكم خلقين : الضحك من غير العجب ، والكسل من غير سهو .
يا أبا ذر : ركعتان مقتصدتان في التفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه .
يا أبا ذر : الحق ثقيل مرٌّ والباطل خفيف حلوٌ . ورب شهوة ساعة توجب حزناً طويلاً .
يا أبا ذر : لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر ثم يرجع إلى نفسه فيكون هو أحقر حاقر لها .
يا أبا ذر : لا تصيب حقيقة الإيمان حتى ترى الناس كلهم حمقى في دينهم وعقلاء في دنياهم .
يا أبا ذر : حاسب نفسك قبل أن تحاسب فهو أهون لحسابك غداً . وزن نفسك قبل أن توزن ، وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى منك على الله خافية .
يا أبا ذر : استح من الله ، فإني والذي نفسي بيده لا أزال حين أذهب إلى الغائط مقنعاً بثوبي أستحي من الملكين الذين معي .
يا أبا ذر : أتحب أن تدخل الجنة ؟ قلت نعم ، فداك أبي ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : فاقصر من الأمل ، واجعل الموت نصب عينيك . واستح من الله حق الحياء ، قال : قلت : يا رسول الله ، كلنا نستحي من الله ، قال : ليس ذلك الحياء ولكن الحياء من الله أن لا تنسى المقابر والبلى ، وتحفظ الجوف وما وعى ، والرأس وما حوى . ومن أراد كرامة الآخرة فليدع زينة الدنيا ، فإذا كنت كذلك أصبت ولاية الله .
يا أبا ذر : يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح .
يا أبا ذر : مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر .
يا أبا ذر : إن الله يصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده ويحفظه في دويرته والدور حوله ما دام فيهم .
يا أبا ذر : إن ربك عز وجل يباهي الملائكة
بثلاثة نفر : رجل في أرض قفر
( مكارم الأخلاق ـ ٣٠ )
