والفضة والركب والنساء ، فإنه سبحانه يقول : « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ، قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ » .
يا ابن مسعود : لا تغترنّ بالله ولا تغترن بصلاحك وعلمك وعملك وبرّك وعبادتك .
يا ابن مسعود : إذا تلوت كتاب الله تعالى فأتيت على آية فيها أمر ونهي فردّدها نظراً وإعتباراً فيها ولا تسْهَ عن ذلك ، فإن نهيه يدلُّ على ترك المعاصي وأمره يدلُّ على عمل البرّ والصلاح ، فإن الله تعالى يقول : « فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ » .
يا ابن مسعود : لا تحقرنَّ ذنباً ولا تصغرنه واجتنب الكبائر ، فإن العبد إذا نظر يوم القيامة إلى ذنوبه دمعت عيناه قيحاً ودماً ، يقول الله تعالى : « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا » .
يا ابن مسعود : إذا قيل لك : اتّقِ الله فلا تغضب ، فإنه يقول : « وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ » .
يا ابن مسعود : قصّر أملك ، فإذا أصبحت فقل : « إني لا أُمسي » ، وإذا أمسيت فقل : « إني لا أُصبح » . واعزم على مفارقة الدنيا وأحب لقاء الله ولا تكره لقاءه ، فإن الله يحب لقاء من يحب لقاءه ويكره لقاء من يكره لقاءه .
يا ابن مسعود : لا تغرس الأشجار ولا تجر الأنهار ولا تزخرف البنيان ولا تتخذ الحيطان والبستان ، فإن الله تعالى يقول : « أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ » .
يا ابن مسعود : والذي بعثني بالحق ليأتي على الناس زمان يستحلُّون الخمر ويسمونه النبيذ . عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أنا منهم بريء وهم مني برآء .
يا ابن مسعود : الزاني بامّه أهون عند الله ممن يدخل في ماله من الربا مثقال حبة من خردل . ومن شرب المسكر قليلاً كان أو كثيراً فهو أشد عند الله من آكل الربا ، لأنه مفتاح كل شر .
يا ابن مسعود : اولئك يظلمون الأبرار
ويصدّقون الفجّار [ والفسَقة ] ، الحق
