عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه وطيب الرجال ما خفي لونه وظهر ريحه .
إلى هنا من هذا الباب مختارة من كتاب اللّباس المنسوب إلى العياشي رحمة الله عليه (١) .
في الورد وماء الورد
من كتاب طب الأئمة (٢) عن الحسن بن منذر يرفعه قال : لما أسرى بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى السماء حزنت الأرض لفقده وأنبتت الكبر (٣) فلما رجع إلى الأرض فرحت فأنبتت الورد ، فمن أراد أن يشم رائحة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فليشم الورد .
وفي حديث آخر لما عرج بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عرق فتقطر عرقه إلى الأرض فأنبتت من العرق الورد الاحمر ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد أن يشمّ رائحتي فليشمّ الورد الاحمر .
عن الفردوس عن أنس قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الورد الأبيض خلق من عرقي ليلة المعراج والورد الاحمر خلق من عرق جبريل والورد الاصفر خلق من البراق .
وروي عنه عليهالسلام قال : إن ماء الورد يزيد في ماء الوجه وينفي الفقر .
وروى الثمالي عنه عليهالسلام أنه قال : من مسح وجهه بماء الورد لم يصبه في ذلك
____________________
(١) هو أبو نضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السمرقندي المعروف بالعياشي صاحب التفسير المشهور بالتفسير العياشي ، كان رحمه الله من فقهاء الشيعة وعلمائهم في القرن الرابع ، المعاصر للشيخ الكليني ( ره ) وقيل في حقه : « إنه أوحد دهره وأكبر أهل المشرق علماً وفضلاً وأدباً وفهماً ونبلاً في زمانه » . وأنفق جميع تركة أبيه ـ وكانت ثلاثمائة ألف دينار ـ على العلم والحديث ، كانت داره مملوة من الناس كالمسجد بين ناسخ أو قار أو مقابل أو معلق وكان له مجلس للخاص ومجلس للعام وكان في أول عمره عامي « على مذهب أهل السنة » ثم تبصر وعاد إلى مذهب الشيعة الامامية وصنف كتباً كثيرة .
(٢) من مؤلفات حسين بن بسطام بن سابور الزيات كان من أكابر علماء الامامية ومحدثيهم وأجلاء رواة أخبارهم .
(٣) الكبر بفتحتين : شجر الاصف .
