إني لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها « لاإله إلا الله ، محمد رسول الله أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره » ، فقلت لجبريل : مَن وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب عليهالسلام . فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوباً عليها : « إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي أيَّدته بوزيره ونصرته بوزيره » ، فقلت لجبريل : من وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب عليهالسلام . فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين فوجدت مكتوباً على قوائمه : « أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، محمد حبيبي أيدته بوزيره ونصرته بوزيره » .
يا علي : إن الله تعالى أعطاني فيك سبع خصال : أنت أول من ينشق عنه القبر معي ، وأنت أول من يقف على الصراط معي ، وأنت أول من يكسى إذا كُسيت ويحيي إذا حُييت ، وأنت أول من يسكن معي في العلّيّين ، وأنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك .
ثم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم لسلمان الفارسي رضي الله عنه :
يا سلمان : إن لك في علّتك إذا اعتللت ثلاث خصال : أنت من الله تعالى بذكر ودعاؤك فيها مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنباً إلا حطّته عنك ، متّعك الله بالعافية إلى إنقضاء أجلك .
ثم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي ذر رضي الله عنه :
يا أبا ذر : إياك والسؤال ، فإنه ذل حاضر وفقر تتعجله وفيه حساب طويل يوم القيامة .
يا أبا ذر : تعيش وحدك ، وتموت وحدك ، وتدخل الجنة وحدك ، يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وكفنك ودفنك .
يا أبا ذر : لا تسأل بكفك شيئاً وإن أتاك شيء فاقبله .
ثم قال صلىاللهعليهوآلهوسلم لأصحابه :
ألا اخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الأحبة ، الباغون للبراء العيب .
