أمامي والله محيط بي يحجزك عني ويحول بينك وبيني بحوله وقوته حسبي الله ونعم الوكيل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ) ـ ويكتب آية الكرسي على التنزيل ـ ( ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم ) [ ويحملها ] .
( حرز آخر لأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه )
« بسم الله الرحمن الرحيم ، باسم الله وبالله رب احترزت بك وتوكلت عليك وفوضت أمري اليك ، رب ألجأت ضعف ركني إلى قوة ركنك مستجيراً بك ، مستنصراً لك ، مستعيناً بك على ذوي التعزّز علي والقهر لي والقوة على ضيمي والإقدام على ظلمي يا رب إني في جوارك فإنه لا ضيم على جارك ، ربِّ فاقهر عني قاهري بقوتك وأوهن عني مستوهني بقدرتك واقصم عني ضائمي ببطشك ، ربَّ وأعذني بعياذك بك امتنع عائذك ، رب وأدخل علي في ذلك كله سترك ومن يستتر بك فهو الآمن المحفوظ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، « الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذلّ وكبره تكبيراً » ، من يك ذا حيلة في نفسه أو حول في تقلّبه أو قوة في أمره في شيء سوى الله عز وجل فإن حولي وقوتي وكل حيلتي بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . كل ذي ملك فمملوك لله وكل ذي قدرة فمقدور لله وكل ظالم فلا محيص له من عدل الله وكل متسلط فمقهور لسطوة الله ، وكل شيء ففي قبضة الله ، صغر كل جبار في عظمة الله ، ذلّ كل عنيد لبطش الله ، استظهرت على كل عدو ودرأت في نحر كل عاق بالله ، ضربت بإذن الله بيني وبين كل مترف ذي سطوة وجبار ذي نخوة ومتسلط ذي قدرة وعاق ذي مهلة ووال ذي إمرة وحاسد ذي صنيعة وماكر ذي مكيدة وكل معان أو معين عليَّ بقالة مغرية أو حيلة مؤذية أو سعاية مشلية أو غيلة مردية وكل طاغ ذي كبرياء أو معجب ذي خيلاء على كل نفس في كل مذهب وأعددت لنفسي وذريتي منهم حجاباً بما أنزلت في كتابك وأحكمت من وحيك الذي لا يؤتى بسورة من مثله وهو الكتاب العدل العزيز الجليل الذي « لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ، خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » ، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً » .
( مكارم الأخلاق ـ ٢٧ )
