في التطيب
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الرائحة الطيبة تشد القلب .
من أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي (١) قال الصادق عليهالسلام : إن الله تعالى يحب الجمال والتجمل ويكره البؤس والتبأس وإن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظف ثوبه ويطيب ريحه ويجصّص داره ويكنّس أفنيته (٢) ، حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق .
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : أربع من سنن المرسلين : السواك والحناء والطيب والنساء .
عنه عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتطيّب في كل جمعة ، فإذا لم يجد أخذ بعضُ خمر (٣) نسائه فرشّه بالماء ويمسح به .
عنه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما نلتُ من دنياكم هذه إلا النساء والطيب .
وعنه عليهالسلام قال : ما أنفقت في الطيب فليس بسرف .
وعنه عليهالسلام قال : إذا أتى أحدكم بريحان فليشمّه وليضعه على عينيه فإنه من الجنة .
من الروضة قال مالك الجهني : ناولت أبا عبد الله شيئاً من الرياحين فأخذه
____________________
(١) هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ هـ . كان من أجل علماء الشيعة في القرن الخامس ، الملقب بشيخ الطائفة ، صاحب التهذيب والاستبصار من الكتب الاربعة وكان من تلامذة المفيد ( ره ) والسيد المرتضى ( ره ) قدم العراق في سنة ٤٠٨ هـ . وأقام ببغداد واشتغل بها ، ثم انتقل الى النجف الاشرف واستوطن بها الى أن توفي ودفن في داره ، وقبره مزار معروف في المسجد الموسوم بالمسجد الطوسي .
(٢) الافنية جمع فناء : فضاء البيت وأمامه ومنه الخبر « إكنسوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود » .
(٣) الخمر جمع خمار مثل كتب وكتاب : وهو ثوب تغطي به المرأة رأسها .
