عن علي عليهالسلام : كان فراش رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عباءة . وكانت مرفقته (١) أدم حشوها ليف . فثنّيت ذات ليلة ، فلما أصبح قال : لقد منعني الليلة الفراش الصلاة فأمر صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يجعل له بطاق واحد . وكان له صلىاللهعليهوآلهوسلم فراش من أدم حشوه ليف ، وكانت له عباءة تفرش له حيثما انتقل وتثنّى ثنتين . وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم كثيراً ما يتوسد وسادة له من أدم حشوها ليف ويجلس عليها . وكانت له قطيفة فدكية يلبسها يتحنشع بها ، وكانت له قطيفة مصرية قصيرة الخمل (٢) ، وكان له بساط من شعر يجلس عليه وربما صلى عليه .
في نومه صلىاللهعليهوآلهوسلم
كان صلىاللهعليهوآلهوسلم ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره . وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه . وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، ثم يقول : « أللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك » .
في دعائه عند مضجعه صلىاللهعليهوآلهوسلم
وكان له أصناف من الدعوات يدعو بها إذا أخذ مضجعه ، فمنها أنه كان يقول : « اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك ، اللهم إني لا أستطيع أن أبلغ في الثناء عليك ولو حرصت أنت كما أثنيت على نفسك » .
وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول عند منامه : « بسم الله أموت وأحيا وإلى الله المصير ، اللهم آمن روعتي واستر عورتي وأدّعني أمانتي » .
ما يقول عند نومه صلىاللهعليهوآلهوسلم
كان يقرأ آية الكرسي عند منامه ويقول : أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن عفريتاً من الجن يكيدك في منامك فعليك بآية الكرسي .
____________________
(١) المرفقة : المخدة .
(٢) الخمل بالفتح : ما يكون كالزغب على القطيفة والثوب ونحوهما وهو من أصل النسيج .
