الموكلان به : « رب العالمين كثيراً لا شريك له » ، فإن قالها العبد ، قال الملكان : « وصلى الله على محمد » ، فإن قالها العبد ، قالا : « وعلى آل محمد » ، فإن قالها العبد ، قال الملكان : « رحمك الله » .
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام في خبر طويل : إذا عطس أحدكم فسمّتوه ، فإن قال : « يرحمكم الله » فقولوا : « يغفر الله لكم ويرحمكم » ، فإن الله تعالى قال : « وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا » (١) .
وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : حضرت مجلس أبي عبد الله عليهالسلام وكان إذا عطس رجل في مجلسه فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « رحمك الله » ، قالوا : آمين . فعطس أبو عبد الله عليهالسلام فخجلوا ولم يحسنوا أن يردوا عليه ، قال : فقولوا : أعلى الله ذكرك .
وفي رواية أُخرى عنهم عليهم السلام : إذا عطس الإنسان ينبغي أن يضع سبابته على قصبة أنفه ويقول : « الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، رغم أنفي لله رغماً داخرا صاغرا غير مستنكف ولا مستحسر » وإذا عطس غيره فليسمّته وليقل : « يرحمك الله » ـ مرة أو مرتين او ثلاثاً ـ ، فإذا زاد فليقل : « شفاك الله » . وإذا أراد ان يسمت المؤمن فليقل : « يرحمك الله » ، وللمرأة : « عافاك الله » ، وللصبي : « زرعك الله » ، وللمريض : « شفاك الله » ، وللذمي : « هداك الله » ، وللنبي والإمام عليهم السلام : « صلى الله عليك » . وإذا سمته غيره فليرد عليه وليقل : « يغفر الله لنا ولكم » .
روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله قال : كثرة العطاس يأمن صاحبها من خمسة أشياء : أولها الجذام ، والثاني الريح الخبيثة التي تنزل في الرأس والوجه ، والثالث يأمن نزول الماء في العين ، والرابع يأمن من شدة الخياشيم (٢) ، والخامس يأمن من خروج الشعر في العين . وقال : وإن أحببت أن يقلَّ عطاسك فاستعط بدهن المرزنجوش ، قلت : مقدار كَم ؟ قال : مقدار دانق (٣) ، قال : ففعلت ذلك خمسة أيام فذهب عني .
____________________
(١) سورة النساء : آية ٨٨ .
(٢) الخيشوم ـ وزان فعلول ـ : أقصى الأنف والحاجز بين المنخرين وجمعه خياشم ، والخياشم أيضاً : عروق في بطن الأنف .
(٣) الدانق : سدس الدرهم .
