يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا » (١) ، وقال تعالى : « إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَـٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا » (٢) .
وعن الصادق عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستغفر كل يوم سبعين مرة ، قيل : وكيف كان يقول ؟ قال عليهالسلام : كان يقول : « أستغفر الله » سبعين مرة ويقول : « أتوب إليه » سبعين مرة .
عن الحسن بن حماد ، عن الصادق عليهالسلام قال : من قال في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثنى رجليه (٣) : « أستغفر الله [ العظيم ] الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذا الجلال والإكرام وأتوب اليه » ثلاث مرات غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر .
وفي خبر آخر من قاله في كل يوم غفر الله له أربعين كبيرة .
( في البكاء )
من الروضة : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين غضّت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله .
من عيون الأخبار : عن الرضا عليهالسلام قال : من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبكِ عينه يوم تبكي العيون .
من كتاب روضة الواعظين ، قال الصادق عليهالسلام : البكّاؤون خمسة : آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام ، فأما آدم عليهالسلام فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية . وأما يعقوب عليهالسلام فبكى على يوسف عليهالسلام حتى ذهب بصره وحتى قيل له : « تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ » . وأما يوسف عليهالسلام فبكى على يعقوب عليهالسلام حتى تأذّى منه أهل السجن فقالوا : إما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل وإما أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار فصالحهم على واحد منهما . وأما فاطمة بنت محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم فبكت على أبيها حتى تأذّى منها أهل المدينة وقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة
____________________
(١) سورة النساء : آية ١١٠ .
(٢) سورة النساء : آية ٢١ .
(٣) ثنى الشيء ـ كرما ودعا ـ : عطفه وطواه ورد بعضه على بعض .
